28 ابريل 2026

تستضيف مدينة جدة السعودية، اليوم الثلاثاء، قمة استثنائية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، لبحث التطورات المتلاحقة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك وسط أجواء من الترقب في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد أمن الطاقة وحرية الملاحة البحرية.
وتأتي هذه القمة بصيغة تشاورية عاجلة خارج إطار الاجتماعات الدورية الرسمية، استجابةً للتوترات المتزايدة المرتبطة بملف المباحثات الإيرانية الأمريكية، حيث يسعى القادة الخليجيون إلى صياغة موقف موحد وإطار مرن للتعامل مع ضبابية المشهد الحالي، بعد اتصالات دبلوماسية مكثفة جرت خلال الأيام الماضية لتنسيق الرؤى حيال نتائج المفاوضات الجارية.
وعلى رأس جدول أعمال القمة، تبرز قضية التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، باعتباره الشريان الحيوي الأهم لنقل الطاقة والتجارة العالمية، حيث يناقش القادة الخيارات المتاحة لضمان انسيابية الإمدادات وتقليل المخاطر الاقتصادية الناجمة عن أي تعثر في الملاحة البحرية، مع التأكيد على دور دول الخليج في دعم استقرار السوق العالمي.
كما تشهد أروقة القمة تباحثاً حول الجهود الدبلوماسية الدولية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية الراهنة بين واشنطن وطهران، في محاولة لفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع وتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه القمة من قرارات وتوصيات خلال الساعات القليلة المقبلة.