04 يوليو 2026

شنت جماعة متمردة يقودها الطوارق، اليوم السبت، هجوماً واسع النطاق على بلدة استراتيجية شمال مالي تتمركز فيها قوات حكومية وأخرى شبه عسكرية روسية، في تصعيد ميداني جديد يضاف إلى سلسلة التوترات التي تشهدها البلاد. وتزامن الهجوم مع تقارير ميدانية أفادت بسماع دوي إطلاق نار متقطع وانفجارات عنيفة في منطقتين أخريين بشمال ووسط مالي، مما يشير إلى اتساع رقعة المواجهات. وتعد مدينة كيدال الحدودية مع النيجر، والتي يقطنها نحو 55 ألف نسمة، مركزاً محورياً للصراع، خاصة بعد أن شهدت تدفقات كبيرة للنازحين الفارين من بطش تنظيم "داعش" في منطقة ميناكا. وكانت كيدال قد خضعت لسيطرة المتمردين لأكثر من عقد من الزمن قبل أن تستعيد القوات المالية السيطرة عليها في عام 2023 بمساعدة مقاتلين مرتبطين بالكرملين يعملون تحت مسمى "فيلق إفريقيا"، وهي السيطرة التي تم تثبيتها في أبريل الماضي عقب هجوم منسق استهدف منشآت عسكرية في مختلف أنحاء البلاد. ويأتي هذا التطور في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني التي تعيشها مالي، حيث سبق لوزارة الدفاع الروسية أن أعلنت في أبريل الماضي عن نجاح قواتها في إحباط محاولة انقلابية ضد السلطة الحاكمة في باماكو، وسط تحديات متزايدة تواجه القوات الحكومية في تأمين المناطق الشمالية والوسطى من تهديدات الجماعات المسلحة المتطرفة والمتمردين.