15 سبتمتبر 2026

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في زيارة عمل رسمية إلى مصر. وتضمنت المراسم التقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي مغلق، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريماً لضيف مصر.
ونقل الرئيس السيسي تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متقدماً بالتهنئة بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في الثالث والعشرين من سبتمبر. ومن جانبه، نقل ولي العهد تحيات الملك سلمان، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال، ومثمناً تطور العلاقات الثنائية والحرص المتبادل على تعزيزها في مختلف المجالات.
وشهد اللقاء توافقاً تاماً على أن العلاقات بين القاهرةR والرياض يجب أن تكون نموذجاً مثالياً في الإطار العربي، مع التأكيد على أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وفي هذا السياق، عبّرت مصر عن تحفظها ورفضها وإدانتها الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات الدولية، مشددة على دعمها للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها.
واتفق الزعيمان على تكثيف العمل لتطوير التعاون الثنائي وإزالة أي عقبات تعوق زيادة التبادل التجاري والاستثماري. كما تناولت المباحثات أبرز التطورات الإقليمية؛ حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت في دعم المملكة والدول العربية لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة، مع التأكيد على حرص الجانبين على ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، ودعم الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الجانبان تطابق المواقف إزاء ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب ضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس الشرقية.
وعلى صعيد الأزمة السودانية، شدد الزعيمان على استمرار دعم أمن واستقرار السودان، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، مع رفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، مؤكدين أن أي تهديد لوحدة السودان يشكل خطراً على الأمن الجماعي للبلدين والمنطقة. واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية.