10 مايو 2026

في مشهد يجسد استمرارية الدور المصري المحوري تجاه القضية الفلسطينية، أطلق الهلال الأحمر المصري، في الساعات الأولى من صباح اليوم، القافلة الإنسانية الكبرى «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» في نسختها رقم 192، والتي تضم أسطولاً من الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الشاملة، متوجهة صوب قطاع غزة عبر المنافذ البرية.
وتأتي هذه القافلة الضخمة في إطار دور الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية رائدة لتنسيق وتوجيه الدعم الإغاثي للقطاع؛ حيث بلغت حمولة القافلة الحالية نحو 4,922 طنًا من المساعدات التي صُنفت وفق الاحتياجات العاجلة للأشقاء، وشملت سلالاً غذائية متكاملة، وكميات كبيرة من الدقيق، والمستلزمات الطبية الضرورية، بالإضافة إلى المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية التي تعاني من نقص حاد في الطاقة.
ولم تقتصر المساعدات على الجانب الغذائي والطبي فحسب، بل عزز الهلال الأحمر المصري القافلة بمستلزمات الإيواء لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة، متضمنةً الملابس، والبطاطين، والمشمعات، والخيام المجهزة لإيواء المتضررين من الأزمة الراهنة.
ويواصل متطوعو الجمعية، الذين تجاوز عددهم 65 ألف متطوع، جهودهم المضنية على مدار الساعة من داخل المراكز اللوجستية وعلى الحدود، تنفيذًا لسياسة الدولة المصرية التي أكدت مرارًا أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري نهائيًا منذ اندلاع الأزمة. يُذكر أن إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي نجحت مصر في إدخالها إلى القطاع عبر الهلال الأحمر قد تجاوزت حاجز الـ 970 ألف طن، في ملحمة إنسانية تعكس التزام مصر التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني.