13 يوليو 2026

شهد الجنوب الليبي تصعيداً أمنياً مفاجئاً، مساء الأحد، إثر هجوم مسلح شنته مجموعة تطلق على نفسها اسم "غرفة عمليات تحرير الجنوب" استهدف بوابة "أرنديغا" التابعة للجيش الوطني الليبي، وذلك في وقت تتجه فيه الأنظار نحو ترتيبات عسكرية مشتركة لتوحيد الجهود بين الشرق والغرب.
وأعلنت الغرفة، التي تُصنفها القيادة العامة للجيش الليبي ضمن المجموعات المتمردة، فرض سيطرتها الكاملة على بوابة "أرنديغا" الواقعة قرب الحدود الجنوبية، معلنةً عن إطلاق ما وصفته بـ"زحف عسكري واسع" باتجاه قاعدة "اللويغ" العسكرية الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.
وفي سلسلة بيانات أصدرتها عقب العملية، زعمت الغرفة أنها نفذت هجوماً نوعياً ناجحاً أسفر عن أسر 15 عنصراً من القوات المتمركزة في البوابة والاستيلاء على عدد من الآليات المسلحة، مؤكدة عدم تسجيل خسائر في صفوف مقاتليها. كما ادعت الغرفة وصول قواتها إلى مشارف قاعدة "اللويغ"، زاعمةً فرار عناصر الجيش باتجاه مدينة سبها، ومحذرةً المدنيين بضرورة الابتعاد عن محاور الاشتباك.
يأتي هذا التوتر الميداني في توقيت حساس، حيث يتزامن مع اتفاق عسكري تم التوصل إليه مؤخراً في مدينة سرت بين قيادات عسكرية من شرق البلاد وغربها، يهدف إلى إجراء تمرين تعبوي عسكري مشترك وموحد في منطقة "الجنوب الكبير" بنهاية شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يضع جهود توحيد المؤسسة العسكرية أمام تحديات أمنية جديدة في ظل استمرار الاضطرابات في المناطق الحدودية والنائية.