11 يونيو 2026

يجدد حزب الوعي مطالبته للحكومة المصرية بالنظر بعين الرأفة والاعتبار الإنساني إلى ملف العدادات الكودية الذي بات يمثل مصدر معاناة حقيقية لأكثر من 11 مليون أسرة مصرية خاصة مع دخول فصل الصيف وما يشهده من ارتفاع شديد في درجات الحرارة وزيادة معدلات استهلاك الكهرباء الأمر الذي يضيف أعباء جديدة إلى كاهل المواطن المصري الذي يواجه بالفعل تحديات اقتصادية ومعيشية متزايدة.
ويؤكد الحزب أن الحصول على الكهرباء ليس رفاهية وإنما خدمة أساسية ترتبط ارتباطاً مباشراً بحق المواطنين في حياة كريمة وأن أي إجراءات تنظيمية يجب أن تراعي البعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية التي تمر بها ملايين الأسر دون الإخلال بسيادة القانون أو حقوق الدولة.
ومن هذا المنطلق يطالب حزب الوعي الحكومة بتأجيل تطبيق الإجراءات المرتبطة بالعدادات الكودية لمدة لا تقل عن ستة أشهر بما يمنح المواطنين فرصة حقيقية لتوفيق أوضاعهم واستكمال الإجراءات المطلوبة بعيداً عن الضغوط والمخاوف التي تسيطر على أصحاب هذه العدادات.
كما يطالب الحزب بمنح المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح الحق في الاستمرار في الحصول على الخدمة وعدم اتخاذ أي إجراءات ضدهم لحين الانتهاء من فحص طلباتهم والبت فيها بصورة نهائية دون اشتراط انتظار استخراج نموذج 8 أو نموذج 10 خاصة أن تأخر فحص الملفات يرجع في كثير من الأحيان إلى الإجراءات الإدارية وبطء إنهاء الطلبات وهي أمور لا يتحمل المواطن مسؤوليتها.
وفي الوقت ذاته يدعو حزب الوعي إلى العودة المؤقتة للعمل بنظام الشرائح في محاسبة استهلاك الكهرباء بالنسبة لمستخدمي العدادات الكودية باعتباره النظام الأكثر عدالة وقدرة على مراعاة الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين المواطنين وذلك إلى حين الانتهاء من تسوية الأوضاع القانونية والفنية بشكل كامل ومنظم.
ويشدد الحزب على أن هيبة الدولة لا تتحقق بزيادة الأعباء على المواطنين أو تحميلهم وحدهم تبعات التأخير الإداري وإنما تتحقق من خلال إيجاد حلول متوازنة تطبق القانون بروح العدالة والرحمة وتحافظ في الوقت ذاته على الاستقرار المجتمعي وتعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
إن حزب الوعي وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية وحرصه على التعبير عن هموم المواطنين يجدد دعوته للحكومة إلى سرعة الاستجابة لهذه المطالب المشروعة واتخاذ قرارات عاجلة تخفف من معاناة ملايين الأسر المصرية بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة وحق المواطن في حياة كريمة وآمنة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب قدراً أكبر من المرونة والانحياز لمصلحة المواطن المصري.