12 يونيو 2026

كشفت وسائل إعلام غربية عن التفاصيل الكاملة لمسودة الاتفاق ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها نالت تأييد كافة الأطراف الإقليمية والدولية بما فيها إسرائيل ودول الخليج والوسطاء، وسط ترتيبات لتوقيع ما يُعرف بخطاب النوايا مطلع الأسبوع المقبل في العاصمة الأوروبية، وهو الإعلان المفاجئ الذي أوقف ضربة عسكرية أمريكية كادت تنطلق قبل ثلاث ساعات فقط من موعدها المحدد ليلة الخميس. ونقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مصادر أمريكية مطلعة أن مذكرة التفاهم المقترحة تمنح المحادثات الدبلوماسية مهلة زمنية محددة بـ ستين يوماً لإجراء مفاوضات مكثفة ومباشرة بهدف الوصول إلى اتفاق دائم وشامل، مع إمكانية تمديد هذه الفترة حسب الحاجة ومجريات التفاوض بين الطرفين.
وتشمل الخطوات الأولى لمذكرة التفاهم الملحقة بالمسودة ضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية في مضيق هرمز الإستراتيجي، وذلك من خلال قيام القوات المسلحة الإيرانية بإزالة الألغام البحرية وإعادة فتح الممر الحيوي مرة أخرى أمام حركة الشحن الناقلة لنحو عشرين بالمئة من صادرات النفط العالمية، كما ستلتزم إيران بموجب هذا المقترح ومن حيث المبدأ بحظر كامل لتخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين خمسة عشر وعشرين عاماً وتفكيك مواقعها ومنشآتها النووية الحيوية خلال تلك الفترة، وفي مقابل اتخاذ تلك الخطوات ستحصل طهران على حزم مساعدات وإفراجات مالية ضخمة تُقدم على مراحل زمنية وتتزامن بدقة مع مدى التزامها الفعلي بالإجراءات والعهود المبرمة.
وفي المقابل، لم تقبل إيران رسمياً أي اتفاق سلام مقترح حتى الآن، ولم توافق على نص أي مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ومصادر مطلعة تحدثت لموقع إم إس نيوز، في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون عسكريون لشبكة إن بي سي نيوز أن الجيش الأمريكي كان على بعد نحو ثلاث ساعات فقط من إطلاق صواريخه وتوجيه ضربة جوية ليلة الخميس بناءً على أوامر ترامب، حيث كانت السفن الحربية والقطع العسكرية على أهبة الاستعداد وقامت بتعديل خطط عملياتها وتجهيز الذخائر اللازمة مستبعدة جزيرة خرج من قائمة الأهداف، إلا أن منشور ترامب المفاجئ بإعلان الاتفاق ألغى الضربات تماماً بعد وقت قصير من انتهاء اجتماعه مع وزير الحرب بيت هيجسيث، مسبباً حالة من المفاجأة للقيادات العسكرية.