22 أغسطس 2025
أعلنت وزارة الداخلية أنه في أطار كشف مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل والغضب، بعدما أظهرت وجود فتحة أسفل أحد الكبارى بمنطقة الأهرام بالجيزة، يتردد عليها أطفال ونساء وشباب، ويتخذونها وكرًا لممارسة أعمال التسول.
المشاهد التي انتشرت بسرعة عبر “فيسبوك” و“تيك توك” أظهرت استغلالًا صريحًا للأطفال في استجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك على الفور.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، فقد تمكنت قوات الشرطة من تحديد الموقع بدائرة قسم شرطة الأهرام، وتم إعداد حملة أمنية داهمت المكان، وأسفرت عن ضبط 20 شخصًا بينهم 8 سيدات و5 أطفال. وتبين أن 7 من المضبوطين لهم معلومات جنائية سابقة، كما عُثر بحوزة 9 منهم على 9 قطع أسلحة بيضاء.
وأوضحت التحريات أن المتهمين كانوا يستغلون الأطفال في أعمال التسول، إلى جانب بيع سلع صغيرة للمارة بشكل إجباري، مما تسبب في إزعاج المواطنين بالمنطقة المحيطة بالكوبري.
من جانبها، أكدت الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المضبوطين، مع التنسيق لإغلاق الفتحة أسفل الكوبري بشكل كامل، منعًا لعودة استخدامها في ممارسات غير مشروعة. كما تم البدء في اتخاذ الخطوات اللازمة نحو إيداع الأطفال في دور رعاية اجتماعية تابعة لوزارة التضامن، حفاظًا على حياتهم ومستقبلهم.
الوزارة شددت في بيانها على أنها مستمرة في مواجهة أي محاولات لاستغلال الأطفال في أعمال غير قانونية، مؤكدة أن العقاب سيكون رادعًا لكل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال. كما ناشدت المواطنين سرعة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة عبر القنوات الرسمية للإبلاغ، دعمًا لجهود حفظ الأمن وحماية المجتمع.
القضية سلطت الضوء مجددًا على خطورة عصابات التسول التي تستغل الأطفال والنساء تحت ستار الحاجة، وسط مطالبات جماهيرية بتشديد الرقابة ومعاقبة كل من يثبت تورطه في تعريض الأطفال للخطر.