06 يناير 2026

في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية في تفكيك تشكيل عصابي تخصص في الاستيلاء على أموال ضحاياه من خلال الترويج لرحلات دينية وهمية بأسعار مخفضة، مستغلًا رغبة المواطنين في أداء الشعائر الدينية.
وأكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قيام تشكيل عصابي مكوَّن من ثلاثة أشخاص بممارسة نشاط إجرامي منظم، يعتمد على إيهام المواطنين بقدرتهم على توفير تذاكر طيران وتأشيرات لرحلات دينية، مقابل مبالغ مالية يتم تحصيلها عبر وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة.
وأوضحت التحريات أن أفراد التشكيل العصابي كانوا يروجون لأنشطتهم الإجرامية عبر حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمين عبارات تسويقية جذابة وأسعارًا أقل من المعتاد لاستقطاب أكبر عدد من الضحايا. وبمجرد قيام الضحايا بتحويل الأموال، كان المتهمون يعمدون إلى غلق هواتفهم المحمولة وقطع سبل التواصل، في محاولة لإخفاء آثار جريمتهم والفرار من الملاحقة الأمنية.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط عناصر التشكيل العصابي الثلاثة، وجميعهم مقيمون بنطاق محافظة الجيزة، ويُعد أحدهم من ذوي المعلومات الجنائية. وأسفرت عملية الضبط عن العثور بحوزتهم على ستة هواتف محمولة، وعدد كبير من شرائح الهواتف المختلفة، تبين أن بعضها يحتوي على محافظ إلكترونية استخدمت في تلقي الأموال المتحصلة من عمليات النصب والاحتيال.
وبمواجهة المتهمين بالأدلة والمضبوطات، أقروا بنشاطهم الإجرامي على النحو الذي كشفت عنه التحريات، واعترفوا بارتكاب 51 واقعة نصب بذات الأسلوب الإجرامي، مستهدفين مواطنين من محافظات مختلفة، مستغلين ثقتهم وحاجتهم للسفر لأداء رحلات دينية.
وتؤكد وزارة الداخلية استمرار جهودها في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، خاصة تلك التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة المواطنين من التعامل مع أي جهات غير رسمية أو حسابات مجهولة تدّعي تقديم خدمات السفر أو التأشيرات بأسعار غير منطقية. كما شددت على أهمية التحقق من الشركات المعتمدة، وعدم تحويل أي مبالغ مالية إلا عبر قنوات رسمية وموثوقة.
وتأتي هذه الضربة الأمنية في إطار استراتيجية موسعة تستهدف حماية المواطنين من الجرائم المستحدثة، وتعزيز الثقة في منظومة الأمن الرقمي، وملاحقة كل من تسول له نفسه استغلال التطور التكنولوجي للإضرار بالمجتمع.