03 مارس 2026

دخل التصعيد العسكري الإيراني ضد دول مجلس التعاون الخليجي منحنًى شديد الخطورة في يومه الرابع، حيث شنت القوات الإيرانية موجات هجومية متلاحقة استهدفت مدناً ومنشآت حيوية وبعثات دبلوماسية، في تحدٍ سافر لكافة الأعراف والقوانين الدولية، فيما سطرت قوات الدفاع الجوي الخليجية ملحمة صمود غير مسبوقة بإحباط هجمات واسعة النطاق شملت اعتراض وتدمير أكثر من 465 صاروخاً باليستياً و1414 طائرة مسيرة انتحارية منذ اندلاع المواجهات، لتتحول سماء المنطقة إلى ساحة لاستهداف المسيرات الإيرانية التي تساقطت تحت ضربات الدفاعات الجوية المتطورة.
وشهدت العاصمة السعودية الرياض تطوراً دراماتيكياً بتعرض مبنى السفارة الأمريكية لهجوم بطائرتين مسيرتين، أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية، بالتزامن مع اعتراض 8 مسيرات أخرى في سماء الرياض والخرج، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية السعودية عدواناً جباناً وانتهاكاً صاروخاً لاتفاقيات فيينا وجنيف التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية، مشددة على أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا السلوك السافر الذي يدفع المنطقة نحو حافة الانفجار، مؤكدة حقها الأصيل في اتخاذ كافة التدابير لحماية أمنها وسيادتها وردع العدوان.
ولم تكن سلطنة عُمان بمنأى عن هذا الاستهداف، حيث طالت المسيرات الإيرانية خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري ومحيط ميناء صلالة بظفار، في محاولة لضرب الشرايين الاقتصادية للمنطقة، بينما أعلنت رئاسة الأركان الكويتية حالة الاستنفار القصوى للتصدي لموجات من الصواريخ والمسيرات التي استهدفت أجواء البلاد وطالت مبنى السفارة الأمريكية بالكويت، وسط تنديد كويتي رسمي بالهجوم "الغاشم" الذي ضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، وفي المنامة، أعلنت قوة دفاع البحرين عن نجاح منظوماتها في تدمير 73 صاروخاً و91 طائرة مسيرة، واصفة الاعتداء بـ"الإرهاب العشوائي" الذي انكسر أمام درع المملكة الحصين.
وفي الدوحة، وجهت وزارة الدفاع القطرية رسالة طمأنة حول جاهزية منظومات "باتريوت" وامتلاكها احتياطات كافية لدحض الشائعات حول نفاذ مخزونها، بالتزامن مع قرارات استراتيجية لـ "قطر للطاقة" بوقف إنتاج بعض المواد الكيماوية والبتروكيماوية كإجراء احترازي، كما شهدت إمارة الفجيرة بالإمارات السيطرة على حريق نشأ عن شظايا اعتراض مسيرة معادية فوق منطقة الصناعات البترولية، ومن جانبه، وصف جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، الهجمات بأنها "غادرة ولا أخلاقية" وتكشف النوايا الحقيقية لطهران لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكداً أن دول المجلس تقف صفاً واحداً كبنيان مرصوص في مواجهة هذه الهمجية الإيرانية دفاعاً عن الأرض والمصالح الوطنية.