20 مايو 2026

تدخل الرئيس السوري أحمد الشرع، بشكل عاجل لإنهاء حالة من الغضب الشعبي الواسع، حيث قدم اعتذاراً رسمياً وصريحاً لأهالي محافظة دير الزور (شرقي البلاد)، على خلفية تصريحات أدلى بها والده، حسين الشرع، في لقاء إعلامي، وأثارت موجة عارمة من الاستياء والاحتجاجات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت الأزمة قد اندلعت عقب بث حلقة من بودكاست «سوريا كاست» (الذي تنتجه قناة الشرق)، تحدث فيها حسين الشرع (والد الرئيس) عن تاريخ "الطبقية" في المجتمع السوري والنظرة "الفوقية" المتبادلة بين أبناء المدن والريف عقب عام 1963، مستخدماً أوصافاً اعتبرها أهالي دير الزور مسيئة لوعيهم وثقافتهم وتاريخهم، مما دفعهم لتنظيم وقفات احتجاجية غاضبة طالبت بالاعتذار الفوري.
وفي محاولة لتدارك الموقف، أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً عاجلاً بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء وعشائر المحافظة، أكد خلاله أن "أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس"، مشدداً على أن الإساءة التي طالتهم "جرحته شخصياً" قبل أن تجرحهم، وأن مواقفهم الوطنية والتاريخية تشهد لهم ولا تتبدل بـ"زلة لسان أو عبارات مجتزأة"، مقدماً اعتذاراً حاراً باسم والده وباسمه الشخصي لأبناء المحافظة ريفاً ومدينة.
من جانبه، سارع حسين الشرع (الأب) بنشر توضيح عبر صفحته على "فيسبوك"، مؤكداً أن حديثه "أُخرج من سياقه" ولم يكن يستهدف الإساءة مطلقاً، بل كان يشرح السياسات الإقصائية التاريخية التي عانى منها الريف السوري، مشيراً إلى أنه طلب لاحقاً من القناة حذف العبارات التي فُهمت كإساءة غير مبررة.
ولم يقتصر اتصال الرئيس السوري على الاعتذار الطيبي فقط؛ بل أعلن عن حزمة مشاريع تنموية ضخمة يجري إعدادها لدعم دير الزور تشمل بناء مستشفيات، وجسور، وضخ استثمارات تهدف لتحويل المحافظة إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا مستقبلاً. كما كشف عن الترتيب لزيارة رسمية قريبة يلتقي فيها بالأهالي الذين أكدوا أنهم ينتظرونه "على أحر من الجمر"، ليتصدر مشهد الاعتذار الرئاسي حديث الشارع السوري كخطوة لاقت ترحيباً واسعاً لامتصاص الفتنة.