11 ابريل 2026

سادت حالة من الاستقرار النسبي والميل الطفيف نحو الانخفاض في أسعار صرف الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري، خلال تعاملات اليوم السبت 11 أبريل 2026، وذلك تزامناً مع العطلة الرسمية للبنوك المصرية، حيث حافظت العملة الخضراء على المستويات التي سجلتها في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وسط ترقب من المستثمرين والمتعاملين في القطاع المصرفي لتحركات السوق مع عودة العمل غداً الأحد.
وبحسب آخر التحديثات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري والبنوك الوطنية الكبرى مثل البنك الأهلي وبنك مصر، فقد سجل سعر الدولار الأمريكي اليوم مستويات تتراوح ما بين 53.01 جنيهاً للشراء و53.18 جنيهاً للبيع، وهو ما يعكس استقراراً في السياسة النقدية والتدفقات النقدية الأجنبية التي دخلت السوق مؤخراً. وأكد خبراء مصرفيون أن هذا الثبات يأتي مدعوماً بزيادة الصادرات المصرية ونمو عوائد السياحة، بالإضافة إلى الإجراءات الصارمة التي يتبعها البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم وتوفير العملة الصعبة للاحتياجات الأساسية.
ولم يقتصر الاستقرار على العملة الأمريكية فحسب، بل شملت التحديثات قائمة واسعة من العملات الدولية والعربية؛ حيث سجل اليورو الأوروبي اليوم نحو 62.03 جنيهاً للشراء و62.19 جنيهاً للبيع، بينما جاء الجنيه الإسترليني بسعر 71.27 جنيهاً للشراء و71.45 جنيهاً للبيع. وفيما يخص العملات العربية التي تحظى باهتمام كبير من المصريين العاملين بالخارج، فقد سجل الريال السعودي نحو 14.13 جنيهاً للشراء و14.18 جنيهاً للبيع، في حين استقر الدرهم الإماراتي عند 14.43 جنيهاً للشراء و14.47 جنيهاً للبيع، وحافظ الدينار الكويتي على صدارته كأغلى العملات سعراً مسجلاً 172.50 جنيهاً للشراء و173.60 جنيهاً للبيع.
كما أظهرت بيانات الصرف للعملات الأخرى استقرار الريال القطري عند مستوى 14.55 جنيهاً، والريال العماني الذي سجل قرابة 137.70 جنيهاً للبيع. ويأتي هذا الهدوء في سوق الصرف تزامناً مع تحركات عالمية في أسعار الذهب، حيث سجل المعدن الأصفر في مصر اليوم استقراراً عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7200 جنيهاً، متأثراً بالارتباط الوثيق بين سعر الصرف وحركة الأوقية عالمياً التي تتداول بالقرب من 4733 دولاراً.
ويرى المحللون أن النظرة المستقبلية للجنيه المصري تظل مرتبطة بمدى استمرارية تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونتائج المراجعات الدورية مع المؤسسات الدولية، مؤكدين أن التوافر الملحوظ للسيولة الدولارية في القطاع المصرفي ساهم بشكل كبير في اختفاء السوق الموازية، مما أعطى ثقة أكبر للمستوردين والشركات في تدبير احتياجاتهم عبر القنوات الرسمية، وهو ما يظهر بوضوح في ثبات الأسعار المعلنة اليوم بالبنوك رغم التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.