11 مايو 2026

شهدت أسواق الصاغة المصرية في مستهل التعاملات الصباحية اليوم، الإثنين 11 مايو 2026، حالة من الهدوء الحذر والاستقرار النسبي في أسعار مختلف الأعيرة الذهبية، وذلك تأثراً بالإغلاق المسائي الذي سجلته الأسواق أمس الأحد، وتزامناً مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية التي تلقي بظلالها عادة على حركة التداول المحلية. ويرقب المستثمرون والمواطنون عن كثب تحركات المعدن النفيس مع عودة الشاشات العالمية للعمل، خاصة في ظل التذبذبات الاقتصادية الراهنة التي تجعل من الذهب الملاذ الآمن الأول للادخار والاستثمار في مواجهة التضخم.
ووفقاً لجولة في سوق الصاغة ونشرة أسعار السلع، فقد سجل جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى فئة والأكثر نقاءً، نحو 8010 جنيهات للبيع و7965 جنيهاً للشراء، فيما حافظ عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشاراً وطلباً في السوق المصرية، على مستوياته ليسجل 7010 جنيهات للبيع و6970 جنيهاً في حالة الشراء، بينما استقر عيار 18، المفضل لدى شريحة كبيرة من الشباب والمقبلين على الزواج في محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى، عند 6010 جنيهات للبيع و5975 جنيهاً للشراء، وفي ذات السياق، سجل عيار 14، الذي يعد الخيار الاقتصادي لبعض الفئات، نحو 4600 جنيه للبيع و4645 جنيهاً للشراء، بينما قفز سعر الجنيه الذهب ليصل إلى مستوى 56080 جنيهاً للبيع و54750 جنيهاً للشراء، ووصل سعر الأوقية محلياً إلى 249185 جنيهاً للبيع.
وعلى الصعيد النقدي، سجل سعر الدولار داخل محلات الصاغة فارقاً طفيفاً عن السعر الرسمي بالبنوك، حيث تداول عند مستوى 52.84 جنيه مقابل 52.77 جنيه في القطاع المصرفي، مما يؤثر بشكل مباشر على معادلة تسعير الذهب محلياً. وتأتي هذه الأسعار في وقت تسجل فيه الأونصة عالمياً نحو 4715.4 دولار، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، والتي تعد المحرك الرئيسي لشهية المستثمرين بين الذهب والدولار، بالإضافة إلى تأثيرات أسعار النفط العالمية التي تدفع المستثمرين للتحوط بالذهب حال ارتفاعها، فضلاً عن معادلة العرض والطلب التي تظل هي الحاكم الفعلي لحركة البيع والشراء في "المنصة" المصرية، حيث تزداد حدة المنافسة على اقتناء المعدن الأصفر كلما زادت حدة التوترات الاقتصادية العالمية أو تراجعت كميات الإنتاج من المناجم الكبرى.