25 ابريل 2026

في ضربة جديدة وحاسمة لجرائم النصب والاحتيال عبر الفضاء الرقمي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه أحد الأشخاص وهو يستجدي عطف المواطنين من خلال "تسول إلكتروني"، مدعياً مروره بضائقة مادية طاحنة وحاجة أسرته للمساعدة، مما أثار حالة من الجدل والتعاطف المشوب بالحذر بين رواد السوشيال ميديا.
وبدأت الواقعة برصد أجهزة المتابعة الأمنية تداول الفيديو المشار إليه، حيث كثفت التحريات جهودها للوقوف على حقيقة الأمر وتحديد هوية صاحب الحساب الذي بث تلك الاستغاثات الوهمية. وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات واستخدام التقنيات الحديثة، تمكنت مديرية أمن الغربية من تحديد هوية المتهم، وتبين أنه "له معلومات جنائية" ومقيم بدائرة مركز شرطة زفتى، حيث اتخذ من العالم الافتراضي وسيلة سهلة ومستترة لجني الأموال غير المشروعة بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية، مستغلاً في ذلك شهامة المصريين ورغبتهم في مساعدة المحتاجين.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستئذان النيابة العامة، تم استهداف المتهم بمأمورية أمنية أسفرت عن إلقاء القبض عليه، وبحوزته الهاتف المحمول المستخدم في عمليات البث وإدارة الحسابات على مواقع التواصل. وبفحص الهاتف فنياً من قبل المختصين، تبين احتواؤه على دلائل قاطعة ومقاطع فيديو مسجلة ومراسلات تؤكد ارتكابه لتلك الوقائع، وتكشف زيف ادعاءاته حول الضائقة المالية التي زعم المرور بها.
وبمواجهة المتهم أمام رجال المباحث، انهار وأدلى باعترافات تفصيلية، مؤكداً أنه تعمد نشر تلك المقاطع بقصد النصب والاحتيال على المواطنين، وأنه لجأ لأسلوب "التسول الإلكتروني" لسهولة الوصول إلى أكبر عدد من الضحايا وتحقيق أرباح مالية سريعة ودون مجهود، مستخدماً سيناريوهات درامية كاذبة لإيهام المتابعين بحاجته للمال. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرير المحضر اللازم، وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق، لتؤكد هذه الواقعة يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لكل ما يمس أمن وسلامة المجتمع أو يستهدف النصب على المواطنين تحت ستار الإنسانية.