11 ابريل 2026

في ضربة أمنية قاصمة تعكس اليقظة التامة لرجال الشرطة المصرية وقدرتهم على ملاحقة الجريمة بشتى صورها، نجحت وزارة الداخلية في توجيه ضربة استباقية كبرى استهدفت بؤراً إجرامية شديدة الخطورة تخصصت في جلب وترويج المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة بمحافظات مختلفة. تأتي هذه العملية في إطار إستراتيجية الوزارة المعاصرة التي تهدف إلى تقويض المخططات الإجرامية وإحكام السيطرة الأمنية على كافة ربوع البلاد، وتجفيف منابع الشر التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الوطن وسلامة المواطنين.
وبدأت تفاصيل الواقعة بتضافر جهود قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، حيث أكدت التحريات الدقيقة التي أجراها رجال المباحث، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، رصد نشاط عدد من العناصر الجنائية شديدة الخطورة الذين شكلوا بؤراً إجرامية منظمة في محافظات الإسماعيلية، والدقهلية، والقليوبية. وأوضحت المعلومات أن هذه العناصر كانت بصدد إعداد كميات هائلة من المواد المخدرة والأسلحة النارية التي تم جلبها بطرق غير مشروعة، تمهيداً لضخها في السوق السوداء وتوزيعها على عملائهم، مما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي والسلم المجتمعي.

وعقب استصدار إذن من النيابة العامة وتقنين كافة الإجراءات القانونية، تم إعداد مأموريات أمنية مكبرة مدعومة بمجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي لاستهداف تلك الأوكار في توقيت متزامن. وفور وصول القوات إلى مسرح العمليات، بادر العناصر الإجرامية بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه رجال الشرطة في محاولة يائسة للإفلات من قبضة القانون، وهو ما دفع القوات للتعامل معهم بالمثل لإحكام السيطرة على الموقف. وأسفر التعامل عن مصرع 3 من أخطر العناصر الجنائية، والذين تبين أنهم من ذوي السوابق الإجرامية الصارخة، ومحكوم عليهم بأحكام قضائية مشددة تصل للسجن المؤبد في قضايا متنوعة تشمل "الاتجار بالمخدرات، وحيازة أسلحة نارية، والسرقة بالإكراه، والحريق العمد، والتحريض على القتل، والشروع في القتل، وإطلاق أعيرة نارية".

ونجحت القوات في محاصرة باقي عناصر تلك البؤر وإلقاء القبض عليهم، حيث عُثر بحوزتهم على كميات ضخمة من الممنوعات التي كشفت عن حجم النشاط الإجرامي المرعب لهذه العصابات. وضبطت المأموريات قرابة 2 طن من المواد المخدرة المتنوعة التي شملت أصناف "الحشيش، الهيروين، الهيدرو، والشابو"، بالإضافة إلى أكثر من 163 ألف قرص مخدر ومنشط كانت معدة للتوزيع. كما تم ضبط ترسانة من الأسلحة النارية بلغت 90 قطعة سلاح متنوعة، من بينها 15 بندقية آلية، و20 بندقية خرطوش، و54 فرد خرطوش، وطبنجة، فضلاً عن كميات كبيرة من الذخائر الحية مختلفة الأعيرة.

وقدرت الأجهزة المعنية القيمة المالية الإجمالية للمواد المخدرة المضبوطة في هذه العملية بقرابة 164 مليون جنيه مصري، وهو ما يمثل ضربة اقتصادية موجعة لمافيا المخدرات في المنطقة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين المضبوطين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وسط حالة من الارتياح الشعبي جراء استمرار الجهود الأمنية التي لا تهدأ لتطهير البلاد من البؤر الإجرامية وتجار السموم، تأكيداً على هيبة الدولة وسيادة القانون.