12 مايو 2026

في ضربة أمنية قاصمة وجهتها وزارة الداخلية ضد مافيا جلب وترويج السموم، نجحت الأجهزة الأمنية في دك حصون بؤر إجرامية شديدة الخطورة بعدة محافظات، في معركة شرسة أسفرت عن مصرع مسجل خطر وضبط كميات هائلة من المواد المخدرة وترسانة أسلحة نارية، كانت معدة لإغراق البلاد بالسموم وترويع المواطنين.
البداية كانت برصد دقيق من قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، حيث توفرت معلومات استخباراتية حول تحركات عناصر جنائية "شديدة الخطورة" شكلوا بؤراً إجرامية لجلب المخدرات والأسلحة تمهيداً لتوزيعها على نطاق واسع. وعقب تقنين الإجراءات ووضع خطة محكمة بمشاركة قطاع الأمن المركزي، انطلقت مأموريات متزامنة لاستهداف تلك الأوكار.
وفي محافظة قنا، تحول المشهد إلى ساحة حرب عقب استشعار العناصر الإجرامية وصول القوات، حيث بادروا بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة، مما دفع القوات للتعامل معهم بالمثل. وأسفرت المواجهة عن مصرع عنصر جنائي شديد الخطورة، تبين من سجله الإجرامي أنه مطلوب في أحكام بالسجن المؤبد في قضايا "قتل عمد، وسرقة بالإكراه، واتجار بالمخدرات"، بينما استسلم باقي أفراد العصابة أمام الحصار الأمني المحكم.
وبتفتيش الأوكار المستهدفة، كانت المفاجأة في حجم المضبوطات التي عكست حجم المخطط الإجرامي؛ حيث تم التحفظ على قرابة 600 كيلوجرام من شتى أنواع المواد المخدرة (حشيش، وشابو، وآيس، وأفيون، وهيروين)، بالإضافة إلى نحو 35 ألف قرص مخدر. كما وضبطت القوات ترسانة أسلحة ضمت 52 قطعة سلاح ناري، ما بين بنادق آلية وخرطوش وطبنجات، كانت تستخدمها تلك العناصر في حماية نشاطهم الآثم.
وقد قدرت القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بنحو 111 مليون جنيه، في واحدة من أقوى الضربات الاستباقية التي تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في تجفيف منابع الجريمة وقطع أذرع "جالبي الموت" قبل وصول سمومهم إلى الشباب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين والمضبوطات، وتولت النيابة العامة التحقيق.