04 مايو 2026

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات تداول مقطع فيديو مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر خلاله طفل وهو يقوم بتعاطي مواد مخدرة، وسط ادعاءات مغرضة بأن هذه الواقعة الصادمة قد حدثت داخل الأراضي المصرية، مما أثار حالة من الاستياء والقلق بين المواطنين والمتابعين الذين طالبوا بسرعة التدخل لحماية الطفولة ومحاسبة المسؤولين.
وبمجرد رصد الفيديو من قبل مركز الإعلام والرصد الأمني، باشرت الأجهزة المختصة عمليات الفحص والتحري الفني الدقيق، والتي أسفرت عن كشف حقيقة التضليل الممارس؛ حيث تبين أن مقطع الفيديو المشار إليه "قديم" وليس حديثاً، كما أنه لم يقع داخل مصر، بل سبق تداوله على نطاق واسع في عام 2022 بإحدى الدول العربية. وأوضحت التحريات أن الفيديو أُعيد بعثه من جديد بتاريخ 29 أبريل المنقضي من قبل أحد الأشخاص الذي تعمد نشر محتوى كاذب يمس الأمن السلمي والمجتمعي عبر الإيحاء بأن الواقعة محلية.
وعقب تقنين الإجراءات واستخدام الوسائل التقنية الحديثة، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية القائم على النشر وضبطه، حيث تبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية. وبمواجهته بالتحريات والأدلة، أقر المتهم بارتكابه الواقعة، معترفاً بأنه حصل على المقطع من صفحات التواصل الاجتماعي وهو يعلم يقيناً بأنه يعود لدولة عربية وأنه قديم، إلا أنه قرر إعادة نشره وإرفاقه بادعاءات كاذبة تزعم حدوثه في البلاد، وذلك بدافع الجشع الرقمي والرغبة في زيادة عدد المتابعين وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة (تريند) لجني مكاسب مادية، دون اكتراث بالعواقب القانونية أو التأثيرات السلبية لنشر مثل هذه الشائعات.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، والعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيق. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة الداخلية للتصدي الحازم لكل من يحاول تضليل الرأي العام أو نشر أخبار كاذبة من شأنها إثارة البلبلة، مشددة على أن منظومة الرصد الأمني تعمل على مدار الساعة لضبط المخالفين وحماية الفضاء الإلكتروني من المحتويات التي تستهدف استقرار المجتمع أو تشويه صورته.