06 يوليو 2026

يواجه جنوب أوروبا هذا العام موسم حرائق استثنائيًا بدأ في وقت مبكر عن موعده المعتاد، حيث تضافرت موجات الحر الشديدة مع الجفاف لتضع دولاً مثل فرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، واليونان في مواجهة مباشرة مع ألسنة اللهب التي التهمت آلاف الهكتارات.
في فرنسا، لا تزال الجهود مستمرة للسيطرة على حريق ضخم اندلع قرب "مون كانيجو" جنوب غربي البلاد، حيث أتى على نحو 1650 هكتاراً في تضاريس جبلية وعرة، مما دفع السلطات لإجلاء 10 آلاف و500 نسمة، وسط استنفار لـ700 إطفائي مدعومين بعشرات الآليات الجوية والبرية. وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه 16 مقاطعة فرنسية حالة التأهب إلى المستوى "البرتقالي" مع توقعات بوصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
وفي إسبانيا، تمكنت فرق الإطفاء من "استقرار" حريق "كوستا برافا" الذي التهم 2200 هكتار، وذلك بعد احتجاز شخص بتهمة الإهمال نتيجة استخدام آلة قطع في منطقة محظورة. أما في البرتغال، فقد سجلت منطقة "فوزيلا" أكبر الخسائر باحتراق 13 ألف هكتار، وسط مؤشرات إيجابية بالسيطرة على 80% من النيران. وفي اليونان، أعلنت السلطات حالة استنفار قصوى بعد اندلاع 60 حريقاً متفرقاً خلال 24 ساعة، تزامنًا مع تحذيرات من مخاطر الرياح القوية والحرارة المرتفعة.
وأكدت هيئات الإطفاء في الدول المتضررة أن النشاط البشري يظل السبب المباشر لمعظم الحرائق، إلا أن التغير المناخي وتكرار موجات الجفاف جعلا من هذه الحرائق "أكثر ضراوة وصعوبة في الاحتواء".