بحث


الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

24 ديسمبر 2025

الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

هل يدرك صُنّاع الإعلانات أن ما يقدمونه من مواد ترويجية، بهدف بيع المنتجات،

يدخل بيوتنا بلا استئذان؟ يراه الأطفال قبل الكبار، ويشاهده الشباب والبنات دون أي فلترة أو اختيار.

إذا كان الأمر كذلك، وكان هؤلاء أو أولئك مدركين لتأثير ما يقدّموه،

فلماذا الإصرار على إيذائنا ومضايقتنا وحرق دمنا بنماذج لا تشبهنا، ولا تعبّر عنا؟ لا إحنا شكلها ولا هي منّا؟.

بعض الإعلانات التجارية التي تختبئ خلف ستار «الهزار»، هي في جوهرها تعيد إنتاج أخطر ما نحاول التخلّص منه.
مثلًا…

إعلان عن اللانشون، يُظهر المعلّم في صورة شخص همجي، «مفجوع»، يأكل سندوتشات التلاميذ! بذمتكم، أليس هذا مستفزًا؟.

ناهيك عن أسلوبه في مخاطبة الناظرة، وطريقة حديثه مع تلاميذه.

صورة المعلّم في الوعي الجمعي ليست تفصيلة هامشية، بل شخصية محورية وأساسية.

وحين يُقدَّم في إعلان باعتباره شخصًا بوهيميًا، فظًا، همجيًا، تحت ستار خفة الدم، فالأمر غير لائق على الإطلاق.

لأن الرسالة المباشرة ستصل إلى عقل الطفل قبل البالغ: أنه لا قدسية للعلم، ولا احترام للمعلّم. فهل هذا يليق؟ وهل هذا مقبول؟.

الإعلان هنا لا يبيع منتجًا، وانما يروّج لفكرة أن الاستهانة بالمعلّم أمر عادي، بل ومضحك…

وهنا تكمن الكارثة.

فيه إعلان تاني، لا يقل «بواخة» عن الأولاني…

أم تهدّد ابنها بالضرب «بالشبشب» على رأسه إن لم يذاكر!

بعيدًا عن عدم اللياقة، أو التحضّر والشياكة، أليس هذا نموذجًا صارخًا للعنف الأسري؟

هو إحنا جرالنا إيه يا إخوانّا؟

إعلانات إيه دي اللي ما يعلمش بيها غير ربنا؟

يعني نخلّص من الأفلام، هتطلع لنا الإعلانات؟

الأمر جدّ خطير…

الطفل المشاهد لن يفهم الرسائل المبطّنة، هو فقط يرى أن الضرب «بالشبشب» على الرأس وسيلة مقبولة للتحفيز، وأن القسوة جزء طبيعي من التربية.

الإعلان صناعة شديدة التأثير، تتسلّل إلى البيوت بلا استئذان، تشكّل وعيًا، وتغيّر سلوكًا. ومع هذه القوة، تأتي المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية.

ثم هل يُعقل أن نري تلك النماذج من الإعلانات، في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة على أهمية ضبط الخطاب الإعلامي والدرامي،

وعدم تقديم نماذج سلبية تُقوّض ما يُبنى على الأرض في التعليم والثقافة؟

نحن لا ندعو إلى منع الإعلانات، ولا إلى تكميم الإبداع. المطلوب ببساطة: مراجعة الرسائل قبل بثّها،

لضمان أنما يتعلمه الطفل يعكس قيمنا وأخلاقنا.

حفظ الله مصر.


الإعلانات الأطفال الإعلانات التجارية سندوتشات التلاميذ اللانشون الشبشب
شاهد أيضًا
د.علي عبدالباقي يكتب: ​«هذا إرثنا».. عن وطنٍ يسكننا ولا نسكنه

د.علي عبدالباقي يكتب: ​«هذا إرثنا».. عن وطنٍ يسكننا ولا نسكنه

24 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: شكراً فخامة الرئيس!

الحسين عبدالرازق يكتب: شكراً فخامة الرئيس!

24 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق: حوادث طرق عادية أم جرائم مرورية؟!

الحسين عبدالرازق: حوادث طرق عادية أم جرائم مرورية؟!

21 يونيو 2026
سماح صادق قناوي تكتب: صياح الضمير

سماح صادق قناوي تكتب: صياح الضمير

21 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: رئيس جمهورية مصر!

الحسين عبدالرازق يكتب: رئيس جمهورية مصر!

17 يونيو 2026
الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: ثقافة الشارع

الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: ثقافة الشارع

17 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: سليم الأنصاري وطارق نور!

الحسين عبدالرازق يكتب: سليم الأنصاري وطارق نور!

07 يونيو 2026
عبدالمنعم ابراهيم يكتب:دولة كسرت أسطورة “فوق القانون”.. ونخنوخ سقط في قبضة الدولة

عبدالمنعم ابراهيم يكتب:دولة كسرت أسطورة “فوق القانون”.. ونخنوخ سقط في قبضة الدولة

06 يونيو 2026
هالة جابر تكتب: هيدجر لماذا  مازال هذا الرجل يطاردنا

هالة جابر تكتب: هيدجر لماذا مازال هذا الرجل يطاردنا

06 يونيو 2026
جرجس ابراهيم يكتب: حينما يتحول الضابط إلى خادمٍ للوطن والمواطن

جرجس ابراهيم يكتب: حينما يتحول الضابط إلى خادمٍ للوطن والمواطن

06 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: مجنون شهرة!

الحسين عبدالرازق يكتب: مجنون شهرة!

05 يونيو 2026
الدكتورة داليا البيسي تكتب: خطوات نحو النجاح

الدكتورة داليا البيسي تكتب: خطوات نحو النجاح

04 يونيو 2026
الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: شباب دائم 

الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: شباب دائم 

02 يونيو 2026
جرجس إبراهيم يكتب: أين أسقفية الخدمات؟

جرجس إبراهيم يكتب: أين أسقفية الخدمات؟

30 مايو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: شبيه الفنان فلان!

الحسين عبدالرازق يكتب: شبيه الفنان فلان!

30 مايو 2026
الإعلامي خالد زكريا يكتب: الثروة لا تصنع إنسانًا ناجحًا

الإعلامي خالد زكريا يكتب: الثروة لا تصنع إنسانًا ناجحًا

24 مايو 2026
جرجس إبراهيم يكتب: خمسون عامًا من الرهبنة.. الأنبا بولا رحلة عطاء لا تنتهي

جرجس إبراهيم يكتب: خمسون عامًا من الرهبنة.. الأنبا بولا رحلة عطاء لا تنتهي

23 مايو 2026
يحيى الشربيني يكتب : الأيام العشر من ذي الحجة ويوم عرفة أعظم أيام الدنيا وفرص لا تعوّض

يحيى الشربيني يكتب : الأيام العشر من ذي الحجة ويوم عرفة أعظم أيام الدنيا وفرص لا تعوّض

20 مايو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: كلاب الحدائق الضالة!

الحسين عبدالرازق يكتب: كلاب الحدائق الضالة!

19 مايو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب:مصر بتفرح!

الحسين عبدالرازق يكتب:مصر بتفرح!

19 مايو 2026
التعليقات