بحث


الحسين عبد الرازق يكتب: إعلانات ماسبيرو زمان!

10 فبراير 2026

الحسين عبد الرازق يكتب: إعلانات ماسبيرو زمان!

لم يكن إطلاق قناة ماسبيرو زمان هدفه الوحيد إعادة بث مواد قديمة من أرشيف التليفزيون، بل جاء بوصفه مشروعًا ثقافيًا راقيًا، يعيد إحياء ذاكرة الأمة، ويمنح المشاهد فرصة العودة من جديد إلى زمن البساطة والرقي والهدوء والارتقاء.

هذا ما فهمته منذ البداية، وما زلت آمله حتى الآن.

وقد نجحت القناة بامتياز، وبحق، في خلق حالة من النوستالجيا، أو الحنين الجميل إلى زمن الريادة الأصيلة.
وما سأقوله الآن نابع من حرصي الصادق على استمرار هذه الحالة الوجدانية، التي قد تهتز مع إدخال الإعلانات التجارية الحديثة إلى السياق التراثي للقناة.

فمن الغوص العميق في أجواء ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ينتقل المشاهد فجأة وبشكل صادم إلى إعلان صاخب، سريع الإيقاع، مختلف تمامًا في لغته البصرية والسمعية والنفسية، بما يهدم الحالة الشعورية التي كان يعيشها، والتي أظن – بل أجزم – أن فكرة القناة قامت عليها من الأساس.

لست رافضًا للإعلانات، ولا منكرًا لأهميتها؛ فأنا أعي تمامًا وأدرك أن أي وسيلة إعلامية تحتاج إلى موارد مادية تضمن لها الاستمرارية.

لكن الإشكالية هنا تتلخص في عدم مواءمة طبيعة الإعلانات لطبيعة المحتوى المُقدَّم.

إعلان عن منتج حديث، بإيقاع شديد السرعة، يُذاع على قناة تراثية، قد يفقدها جزءًا من سحرها…

فكيف يحدث هذا؟ ولماذا؟ وهل هناك حلول بديلة؟

نعم هناك حلول – من بينها مثلاً – الاكتفاء بنظام الرعاية، مع ذكر أسماء الرعاة بأسلوب هادئ وراقٍ، يتماشى مع روح القناة، ويحترم خصوصيتها.

قناة ماسبيرو زمان ليست مجرد شاشة تعرض أعمالًا قديمة، بل هي مشروع ثقافي يوثّق الذاكرة الوطنية، ويحافظ على الهوية الإعلامية المصرية عبر أزمنة عديدة وأجيال مديدة.

حفظ الله بلدنا.


الحسين عبد الرازق يكتب: إعلانات ماسبيرو زمان! قناة ماسبيرو الهوية الإعلامية المصرية الحياةنيوز
شاهد أيضًا
 د.علي عبد الباقي يكتب: ​متلازمة ”النظرية الشبهية”.. عندما نعيش في جلباب المحاكاة الجوفاء!

 د.علي عبد الباقي يكتب: ​متلازمة ”النظرية الشبهية”.. عندما نعيش في جلباب المحاكاة الجوفاء!

26 يوليو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: ماذا جرى لتطبيق «نترا»؟!

الحسين عبدالرازق يكتب: ماذا جرى لتطبيق «نترا»؟!

26 يوليو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: محيي إسماعيل... لماذا أوجعتمونا؟!

الحسين عبدالرازق يكتب: محيي إسماعيل... لماذا أوجعتمونا؟!

23 يوليو 2026
يحيى الشربيني يكتب: النظام الإيراني على حافة الهاوية: أزمات وجودية ومواجهة عسكرية تعجل بالانهيار

يحيى الشربيني يكتب: النظام الإيراني على حافة الهاوية: أزمات وجودية ومواجهة عسكرية تعجل بالانهيار

20 يوليو 2026
جرجس ابراهيم يكتب: وارثُ الرسالة

جرجس ابراهيم يكتب: وارثُ الرسالة

15 يوليو 2026
هالة جابر تكتب: إختبار نيتشه المرعب: هل تجرؤ على عيش حياتك للأبد؟

هالة جابر تكتب: إختبار نيتشه المرعب: هل تجرؤ على عيش حياتك للأبد؟

13 يوليو 2026
الحسين عبدالرازق: القائد يُكرِّم الأبطال!

الحسين عبدالرازق: القائد يُكرِّم الأبطال!

12 يوليو 2026
منال الجيار تكتب: عزيزة وغالية

منال الجيار تكتب: عزيزة وغالية

09 يوليو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: جمهورية مصر القوية

الحسين عبدالرازق يكتب: جمهورية مصر القوية

05 يوليو 2026
يحيى الشربيني يكتب:  ”دموع الكارون” الأحواز العربية الأسيرة بين سندان الجغرافيا ومطرقة التنكيل الإيراني

يحيى الشربيني يكتب: ”دموع الكارون” الأحواز العربية الأسيرة بين سندان الجغرافيا ومطرقة التنكيل الإيراني

02 يوليو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: السيسي أنقذ مصر

الحسين عبدالرازق يكتب: السيسي أنقذ مصر

30 يونيو 2026
د.علي عبدالباقي يكتب: ​«هذا إرثنا».. عن وطنٍ يسكننا ولا نسكنه

د.علي عبدالباقي يكتب: ​«هذا إرثنا».. عن وطنٍ يسكننا ولا نسكنه

24 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: شكراً فخامة الرئيس!

الحسين عبدالرازق يكتب: شكراً فخامة الرئيس!

24 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق: حوادث طرق عادية أم جرائم مرورية؟!

الحسين عبدالرازق: حوادث طرق عادية أم جرائم مرورية؟!

21 يونيو 2026
سماح صادق قناوي تكتب: صياح الضمير

سماح صادق قناوي تكتب: صياح الضمير

21 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: رئيس جمهورية مصر!

الحسين عبدالرازق يكتب: رئيس جمهورية مصر!

17 يونيو 2026
الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: ثقافة الشارع

الدكتور عبدالله حسن الحجازي يكتب: ثقافة الشارع

17 يونيو 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: سليم الأنصاري وطارق نور!

الحسين عبدالرازق يكتب: سليم الأنصاري وطارق نور!

07 يونيو 2026
عبدالمنعم ابراهيم يكتب:دولة كسرت أسطورة “فوق القانون”.. ونخنوخ سقط في قبضة الدولة

عبدالمنعم ابراهيم يكتب:دولة كسرت أسطورة “فوق القانون”.. ونخنوخ سقط في قبضة الدولة

06 يونيو 2026
هالة جابر تكتب: هيدجر لماذا  مازال هذا الرجل يطاردنا

هالة جابر تكتب: هيدجر لماذا مازال هذا الرجل يطاردنا

06 يونيو 2026
التعليقات