09 سبتمتبر 2026

في عالم غرق في سيول العبارات المنمقة..
واستهلكته شاشات الهواتف..
وباتت العواطف مجرد كلمات تقال أو تكتب..
حتي كادت تفقد بريقها الفطري..
يظن الكثيرون أن حب الرجل للمرأة مجرد نبضات متسارعة أو قصيدة غزل تصاغ في وقت صفاء ، لكن الحقيقة الساطعة هي التي تختبرها الأيام ..
فالحب الحقيقي لا يبدأ من الشفتين بالوعود..
بل ينبت من البداية من أعماق الوجدان كقرار صارم بالبقاء ، يليه مسئولية ..
مسئولية الدفئ الذي يغمر المرأة حين ترتجف من صقيع الخوف ..
اليد القوية التي تنتشلها قبل أن تسقط ..
جيشها المدافع عنها باستماته وهي في أوج عزلتها ..
فالرجل الذي يحب حقا لا يملك ترف الإنسحاب حين تشتد العواصف..
بل يقف في خط المواجهة الأول جاعلا صدره درعا يحمي تفاصيلها الصغيرة ومستقبلها معا ، بشغف داخلي يهمس في أذنه كل صباح :
"أنت الحارس لهذا القلب فلا تخذله"
فالمرأة لا تتأثر مشاعرها بكلمات الحب..
بقدر ما تهتز بمواقف الإلتزام التي تتجلي في منح الطمأنينة في عتمة الضيق ..
في قدرة الرجل بأن يشعرها بأنها ملكة في مملكته الخاصة مهما كانت الظروف قاسية حولها ..
في إستيعاب ندوبها النفسية بقلب يتسع كالمحيط ..
ولكن عندما يتنازل الحب عن مسئوليه..
يتحول حينها لمجرد وهم وسرعان ما يتبخر..
عند أول إختبار ويترك خلفه أرواحا مكسورة ..
ويصبح الواقع للمرأة مجرد فيلم سنيمائي شاهدته وانتهي ، فهي لا تريد بطلا في الحكايات..
بل تريد رجلا سند وأمان وسكينة ، رجلا يشعرها بأن الحب معه وطن لا يهجر ..