19 مايو 2026

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتمتلئ الشاشات بتغطية أخبار الحروب والأزمات، تظل بعض المشاهد قادرة على انتزاع السعادة وإعادة التوازن للمشهد العام، رغم ازدياد الضغوطات.
احتفالية «فرحة مصر»، التي شرفتها بالحضور السيدة الفاضلة قرينة فخامة الرئيس، لم تكن مجرد فعالية بروتوكولية عابرة أو عادية،
بل كانت رسالة اجتماعية واضحة تقول إن الدولة والمجتمع معًا قادران على أن يصنعا فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، خاصة الشباب.
فكرة الزفاف الجماعي ليست جديدة، لكنها في كل مرة تقدم معنى جديدًا، بل مختلفًا، كونها تمس أحد أكثر الملفات حساسية في مجتمعنا المصري المحافظ.
تكلفة الزواج وبداية إنشاء أسرة، ما بين أحلام الشباب وواقع زيادة الأعباء، أسهمت في تأخير الفرحة، حيث يتعثر الزواج، وتتحول بداية الحياة إلى عبء ثقيل، أعان الله شبابنا.
من هنا أتت قيمة المبادرات التي لا تقدم دعمًا نفسيًا ومعنويًا فقط، بل تعيد إحياء فكرة التكافل الاجتماعي إلى الواجهة بشكل عملي واضح وملموس.
مشهد مئات الأزواج وهم يبدأون حياتهم في يوم واحد، يحمل رسالة قوية مفادها أن المجتمع ما زال قادرًا على أن يساند أبناءه.
وقد كان لافتًا، في كلمات السيدة انتصار السيسي خلال الاحتفالية، ذلك البعد الإنساني البسيط، حين عبرت عن شعورها بالفرح، وكأنها أم تفرح بابنتها يوم زفافها.
كان حديثها من القلب، قريبًا من الناس، أضفى على المناسبة طابعًا إنسانيًا وأسريًا.
أخيرًا وليس آخرًا...
ربما لا تغير المبادرات الواقع بأكمله، لكنها بالتأكيد تمنحه جرعة إنسانية نحن بالتأكيد نحتاجها.
حفظ الله مصر.