14 مايو 2026

أينَ اللجوءُ وسطَ الظلامِ الغائمِ؟
تأخذُنا بينَ الضبابِ الثائرِ.
أشتاقُ لنورٍ أو وضوءٍ يشدُني، صراخُ صوتٍ فقط
أسمعهُ، لكنهُ كالصعقِ يمزقُ قلبي تمزقًا.
فلتظهر يا ضوءُ، وأخبرني أين الطريق.
فالصوتُ صوتُ القريبِ وليس الغريبِ.
فوجعُ القلبِ يسبقني، وقد زاد ما بينَ الجرحِ والأسى.
كفى صياحًا، فالقلبُ نبضُه يستغيثُ،
وقد أضعفهُ الحزنُ حتى صارَ بينَ الأمواتِ.
فهناكَ قلوبُ تسهرُ مع الحزنِ دونَ صوت،
تتألمُ كلما ازدادَ الوجع،
وترتجفُ لها الروحُ والوجدان.
لا تغركَ يا حياةُ ابتسامةُ
رُسمت على شفاهٍ باردة،
فهي تُخفي خوفَها بينَ الجدرانِ.
ما أقسى الوجع حينَ يصيبُ القلبَ كالسهامِ،
وما أصعبَ أن نحاولَ إنقاذ من نحب،
بينما نحنُ عاجزون حتى عن تضميد خوفِنا الشخصي.
لا خجلَ من حزنٍ أصبحَ كالرفيقِ في دروبِنا،
مُلازما لنا كالخيال،
لا ينقطع عنا ولا ننقطعُ عنه.
وحدها الابتسامةُ الزائفةُ
ما زالت تنتشرُ بيننا.