05 مايو 2026

الجدل الذي أثاره “نظام الطيبات” بعد انتشار الادعاءات بقدرته على علاج معظم الأمراض المزمنة دون أية أدوية أو تدخلات طبية، يطرح تساؤلات جدية حول حدود العلاقة بين العلاج والتغذية.
من هذا المنطلق، نقول إن هذه الطروحات، في جانب كبير منها، بعيدة عن الأساس العلمي المنضبط، حين تُقدَّم كنظام علاجي شامل قادر على الاستغناء عن الطب الحديث، وهو ما لا يستند إلى أدلة طبية راسخة.
يرى عدد كبير من الأطباء أن مثل هذه الأنظمة تخرج عن الإطار العلمي المعتمد، خاصة عندما يتم الترويج لها باعتبارها بديلًا لعلاج أمراض معقدة مثل مرض السكر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض المناعة والقلب.
ويؤكد المتخصصون أنه لا يوجد نظام غذائي واحد يمكن اعتباره علاجًا شاملًا للأمراض المزمنة، أو بديلًا عن التشخيص الطبي أو العلاج الدوائي، مهما كانت طبيعته أو مكوناته.
ويحذر المختصون من أن استبعاد مجموعات غذائية كاملة، مثل البروتينات أو منتجات الألبان أو بعض الخضراوات، قد يؤدي إلى خلل في توازن العناصر الغذائية داخل الجسم، بما ينعكس سلبًا على الصحة العامة.
يؤكد الطب الحديث أن العلاج الرشيد يقوم على التكامل بين التغذية المتوازنة والتدخل الطبي عند الحاجة، وليس على الإقصاء أو المنع المطلق.
ويري كاتب المقال، أن سرعة رواج مثل هذه الأنظمة تعود إلى بساطة الفكرة وقدرتها على تقديم حلول سريعة لمشكلات صحية معقدة، رغم غياب الأدلة العلمية أو التجارب الإكلينيكية التي تدعم هذه الادعاءات أو الاجتهادات، بل المبالغات أو الطروحات غير المستندة إلى أساس علمي.
وفي المحصلة، تبقى أي منظومة علاجية تُطرح خارج الإطار العلمي والتجارب الطبية الموثقة، ودون إشراف متخصص، أقرب إلى التضليل الصحي، وقد تؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
حفظ الله مصر.