09 يوليو 2026

تواجه المنظومة الصحية لدولة الاحتلال شبح الشلل، مع إعلان نقابة الممرضين عن نيتها تنفيذ إضراب واسع النطاق خلال أسبوعين، احتجاجاً على النقص الحاد في أعداد الكوادر التمريضية وتفاقم أعباء العمل التي وصلت إلى مستويات وصفتها النقابة بـ "غير المحتملة".
ووفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الخميس، فإن الإضراب المرتقب من المقرر أن يشمل نحو 60 ألف ممرض وممرضة يعملون في مختلف المستشفيات ومراكز خدمات الصحة العامة، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى تعطيل الخدمات الطبية وزيادة الضغوط الهائلة على المرافق الصحية.
وأكد شاؤول سكيف، رئيس نقابة الممرضين، أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد تجاهل دام لأكثر من عام لتحذيرات النقابة الموجهة لوزارتي الصحة والمالية بشأن الظروف الصعبة التي تعيشها طواقم التمريض. وانتقد سكيف تقاعس الدولة عن توفير الموارد اللازمة لدعم القطاع الصحي، خاصة بعد الضغوط المتراكمة منذ جائحة كورونا وما تبعها من تداعيات حرب أكتوبر 2023 التي أرهقت الطواقم الطبية وزادت من الفجوة في الخدمات.
وتُشير البيانات إلى أن دولة الاحتلال تعاني منذ سنوات من فجوة كبيرة في أعداد طواقم التمريض مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في ظل تزايد مستمر في الطلب على الخدمات الصحية. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تآكل منظومة الصحة العامة، وسط مطالب نقابية متكررة بضرورة التحرك العاجل لتحسين ظروف التشغيل ورفد المستشفيات بكوادر جديدة لضمان استمرارية رعاية المرضى وتفادي انهيار الخدمات الأساسية.