15 يوليو 2026

كشفت تقارير استخباراتية عن تفاصيل عملية سرية بالغة التعقيد قادتها إسرائيل خلال العامين الماضيين، استهدفت إحداث تغيير جذري في نظام الحكم بإيران عبر محاولة تجنيد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد وتنصيبه زعيماً جديداً للبلاد. وأوضحت التقارير أن المخطط الذي بدأ في أوائل عام 2024 بطلب رسمي وجهه مسؤول مجري لرئيس جامعة "لودوفيكا" في بودابست لتنظيم مؤتمر حول المناخ، لم يكن سوى غطاء لتأمين لقاءات سرية بين أحمدي نجاد وعناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد". وبحسب مصادر أمريكية وإيرانية مطلعة، فإن هذه التحركات جاءت في إطار جهد إسرائيلي طويل الأمد لتحويل أحمدي نجاد إلى أداة استخباراتية، حيث التقى رئيس "الموساد" السابق ديفيد برنياع شخصياً بالرئيس الإيراني الأسبق في المجر، وتولى الجانب الإسرائيلي سداد نفقات إقامته وسفره. وبلغت الخطة ذروتها في فبراير من العام الحالي، حين حاولت إسرائيل تنفيذ عملية إنقاذ جريئة لأحمدي نجاد بعد استهداف مجمعه بغارة جوية، حيث تم نقله بسيارة سوداء قادها عناصر من الموساد إلى منزل آمن داخل إيران، بهدف إعلان تغيير النظام. ومع ذلك، باءت الخطة بالفشل الذريع، حيث أبدت إيران رداً قوياً بعد انكشاف تفاصيل التواصل بين أحمدي نجاد وتل أبيب، مما أدى إلى وضع الرئيس الأسبق تحت الإقامة الجبرية لدى جهاز استخبارات الحرس الثوري. وتضمنت الخطة الإسرائيلية أيضاً مسارات أخرى، منها تسليح وتدريب قوات معارضة كردية للتقدم نحو العاصمة طهران، إلا أن هذه التحركات لم تنجح في تبلورها على أرض الواقع، وسط تعتيم تام من الجانب الإسرائيلي وتجاهل من المتحدث باسم أحمدي نجاد للتعليق على هذه التطورات التي أعقبت تحولاً لافتاً في مواقف الأخير بعد مغادرته الرئاسة، حيث سعى للظهور بمظهر المعتدل والمنتقد للسياسات الحالية في محاولة لاستعادة السلطة.