15 يوليو 2026

استدعت الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء، القائم بالأعمال الإيراني في لندن، وهو أعلى مسؤول دبلوماسي لطهران في المملكة المتحدة، وذلك للاحتجاج بشدة على ما وصفته لندن بالدور الإيراني المباشر في توجيه جماعات تعمل بالوكالة عنها لتنفيذ هجمات تخريبية في أنحاء متفرقة من القارة الأوروبية خلال الأشهر الماضية. وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي لها، أن استدعاء الدبلوماسي الإيراني جاء على خلفية اتهامات استخباراتية تشير إلى قيام فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بتوجيه جماعة تطلق على نفسها اسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" لتنفيذ عمليات هجومية في أوروبا بين شهري مارس وأيار الماضيين، واصفة هذه الأنشطة بأنها غير مقبولة على الإطلاق، ومشددة على أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تواصل تكثيف سلوكها الخبيث والعدائي في المنطقة والعالم رغم التحذيرات الغربية المتكررة. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية التصعيدية غداة قرار بريطاني حاسم يقضي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة مرتبطة به كتهديد أمني مباشر بموجب صلاحيات قانونية جديدة تهدف لمكافحة أنشطة التجسس والمراقبة والتخريب الأجنبي، وهو القرار الذي سارعت طهران إلى التنديد به بشدة واصفة إياه بانتهاك صارخ للقانون الدولي نظراً لكون الحرس الثوري جزءاً رسمياً من القوات المسلحة الإيرانية. وفيما لم يصدر تعليق فوري من السفارة الإيرانية في لندن جراء ساعات العمل، دأبت طهران التي تخوض توترات حادة مع الولايات المتحدة وإسرائيل على نفي استخدامها للجماعات الوكيلة، في حين تدرج واشنطن الحرس الثوري وفيلق القدس، الذراع الخارجية له، على قوائم الإرهاب، مما ينذر بموجة جديدة من التوتر الدبلوماسي والأمني بين العواصم الغربية وإيران خلال الفترة المقبلة.