23 فبراير 2026

تشهد المكسيك حالة من التوتر الأمني المتصاعد عقب مقتل تاجر المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيجويرا المعروف بلقب “إل مينشو”، خلال عملية عسكرية جاءت في إطار التعاون الأمني والاستخباراتي بين المكسيك والولايات المتحدة، ما تسبب في اندلاع أعمال عنف مرتبطة بعصابات المخدرات وفرض تداعيات مباشرة على حركة الطيران وتحذيرات السفر الدولية.
وتسببت التطورات الأمنية في قيام عدد من شركات الطيران بإلغاء رحلات متجهة إلى المكسيك، نتيجة تزايد الاشتباكات وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في بعض المناطق، الأمر الذي انعكس على حركة السفر والسياحة وأثار مخاوف بشأن استقرار الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أكدت السفارة المكسيكية في واشنطن أن العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل “إل مينشو” جاءت بدعم معلوماتي واستخباراتي ضمن إطار التنسيق والتعاون الثنائي بين المكسيك والولايات المتحدة في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأوضحت السفارة أن العملية اعتمدت على جهود الاستخبارات العسكرية المكسيكية إلى جانب معلومات تكميلية قدمتها السلطات الأمريكية، وهو ما ساهم في نجاح العملية التي استهدفت أحد أبرز قادة كارتلات المخدرات في المنطقة.
وفي المقابل، أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيرات لمواطنيها المتواجدين في المكسيك، دعتهم فيها إلى التزام المنازل واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل استمرار أعمال العنف وتصاعد التوترات الأمنية في بعض الولايات التي تشهد نشاطاً لعصابات المخدرات.
كما وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو مقتل زعيم الكارتل بأنه تطور مهم على مستوى المكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، معبراً في الوقت ذاته عن قلقه إزاء مشاهد العنف التي أعقبت العملية العسكرية.
وعلى صعيد حركة الطيران، أعلنت الخطوط الجوية الكندية تعليق رحلاتها مؤقتاً إلى مطار فالارتا الدولي بالمكسيك بسبب الوضع الأمني المتدهور، فيما أكدت الخارجية الكندية أنها تتابع عن كثب التطورات الأمنية الخطيرة والمتسارعة في ولاية خاليسكو، مع إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.
ويرى مراقبون أن مقتل زعيم الكارتل قد يؤدي إلى تصاعد مؤقت في أعمال العنف نتيجة صراع محتمل على النفوذ داخل العصابات الإجرامية، ما يفرض تحديات أمنية كبيرة على السلطات المكسيكية ويعزز الحاجة إلى تكثيف الإجراءات الأمنية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجريمة المنظمة.