15 مايو 2026

في حلقة جديدة من مسلسل الاستفزازات الإسرائيلية التي تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط، فجر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، موجة من الغضب الدولي والعربي عقب إعلانه الصريح عن مخططات تستهدف التوسع الاستيطاني لتشمل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع دفع وتيرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه التصريحات الصادمة خلال احتفالات ما يسمى بـ"يوم القدس"، لتكشف الوجه القبيح للأجندة التي تتبناها حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، حيث لم يكتفِ بن غفير بالتحريض ضد الفلسطينيين في "يهودا والسامرة" —وفق زعمه— بل امتدت أطماعه إلى السيادة اللبنانية، داعيًا بوقاحة إلى إقامة مستوطنات داخل حدود الجار الشمالي، وهو ما يعد تصعيدًا ينذر باشتعال الجبهات الإقليمية بشكل غير مسبوق.
ولم يتوقف قطار التصريحات المتطرفة عند هذا الحد، بل شاركه في ذات التوجه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي تفاخر بما وصفه بـ"الثورة الاستيطانية"، مؤكدًا أن حكومته نجحت في شرعنة مئات البؤر العشوائية والموافقة على بناء أكثر من 60 ألف وحدة سكنية جديدة في قلب الضفة الغربية المحتلة منذ توليهم السلطة. سموتريتش، الذي تحدث بنبرة استعلائية، زعم أن "شعب إسرائيل يعود إلى موطنه للأبد"، معتبرًا أن الحرب المستمرة حاليًا، رغم أثمانها الباهظة، تمثل فرصة لتحقيق إنجازات استراتيجية لفرض سيطرة كاملة على الأراضي الفلسطينية. ورغم محاولاته تصوير إسرائيل في أقوى حالاتها، إلا أن هذه التصريحات تعكس حالة من الانفصال عن الواقع الدولي الرافض للاستيطان، وتكشف عن نوايا مبيتة لتصفية القضية الفلسطينية عبر سياسة "الترانسفير" والضم القسري، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف هذا العبث الذي يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.