13 مايو 2026

تتابع السلطات الصحية في أوروبا بقلق بالغ تطورات الحالة الصحية لمواطنة فرنسية مصابة بفيروس "هانتا"، والتي وصفت حالتها بالحرجة للغاية، في وقت تسارع فيه الدول الأوروبية لفرض تدابير وقائية صارمة لمنع تمدد الفيروس. وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، أن المصابة -وهي واحدة من خمسة أشخاص تم إجلاؤهم من السفينة الموبوءة- تخضع حالياً للعلاج المكثف في أحد مستشفيات باريس، مشيرة إلى أنها تعاني من أعراض حادة تضرب القلب والرئة، وتعيش حالياً على أجهزة دعم الحياة و"رئة اصطناعية" في محاولة لإنقاذها.
وعلى الصعيد المحلي، طمأنت المصادر الرسمية بوزارة الصحة والسكان المواطنين، مؤكدة أن مصر خالية تماماً من فيروس هانتا، ولم يتم رصد أي حالات مشتبه بها أو مؤكدة داخل البلاد، مع استمرار رفع درجة الاستعداد في منافذ الحجر الصحي لمتابعة القادمين من المناطق التي شهدت إصابات.
وفي سياق متصل، شددت الوزيرة الفرنسية على عدم وجود أي دلائل لانتشار الفيروس في البر الفرنسي، موضحة أن الإجراءات تقتصر على المسافرين القادمين من السفينة "إم في هونديوس" وعائلاتهم. وفي إسبانيا، تم تأكيد إصابة واحدة لمواطن يخضع للحجر الصحي بمستشفى عسكري في مدريد، بينما أعلنت إيطاليا خلوها من الإصابات حتى الآن، مع استمرار دول مثل بلجيكا وأيرلندا في تطبيق إجراءات العزل الاحترازي لمواطنيها العائدين.
من جانبه، دخل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على خط الأزمة ليؤكد في مؤتمر صحفي أن "هانتا" لا يشكل خطراً لتحول الفيروس إلى جائحة عالمية، مشيراً إلى أن جميع الحالات تحت السيطرة الصارمة. كما طمأن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض الجمهور بأن السلالة المرصودة "سلالة الأنديز" لم تشهد أي تحورات، وتظل قدرتها على الانتقال بين البشر ضعيفة للغاية، مما يجعل خطرها على عامة السكان "منخفضاً جداً".
أما عن مصير السفينة "إم في هونديوس" التي تسببت في حالة الاستنفار، فمن المقرر وصولها إلى ميناء روتردام بهولندا في 17 مايو الجاري، حيث سيخضع 27 فرداً من الطاقم للمراقبة الطبية، قبل البدء في عمليات تطهير وتعقيم شاملة للسفينة تحت إشراف السلطات الهولندية، ليبقى العالم في حالة ترقب حذر بانتظار استقرار الأوضاع الصحية.