23 مايو 2026

في تسارع دراماتيكي للأحداث ينذر بانفجار الأوضاع في المنطقة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة استنفار عسكري وأمني غير مسبوقة داخل تل أبيب، وسط تقديرات استخباراتية متزايدة بفشل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والاتجاه المتسارع نحو تنفيذ عمل عسكري جوي ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكدت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين بارزين، أن المؤسسة الأمنية رفعت حالة الجاهزية إلى أقصى درجاتها، بالتزامن مع استعدادات مكثفة داخل الجيش الإسرائيلي "كما لو أن الهجوم سيقع خلال ساعات"، مشيرة إلى وجود تفاهم إستراتيجي حاسم مع واشنطن يقضي بعدم السماح لطهران بالاحتفاظ بأي قدرات لتخصيب اليورانيوم، وأن أي اتفاق لا يتضمن هذا الشرط هو أمر "غير مقبول على الإطلاق" للجانبين.
وجاء هذا الاستنفار بعد قلق إسرائيلي بالغ من مسودة اتفاق جرى تداولها، تتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري تدريجياً وتخفيف العقوبات دون التطرق للملف النووي أو الصواريخ الباليستية، مما أثار مخاوف تل أبيب من الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة؛ وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعطاء مهلة قصيرة وجدول زمني محدد لوساطة تقودها قطر وباكستان قبل اتخاذ القرار الحاسم، في وقت نقلت فيه صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمريكي أن ترامب يشعر بإحباط متزايد وقد يلجأ لـ "إجراء حاسم" لدرجة دفعته لإلغاء مشاركته في حفل زفاف نجله الأكبر، مبرراً ذلك بوجود "تطورات حكومية بالغة الأهمية" تستدعي بقاءه في البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، ألقت هذه التطورات بظلالها على الجبهة اللبنانية، حيث أفادت التقارير بوجود ضغوط شديدة من قادة الجيش الإسرائيلي على حكومة بنيامين نتنياهو لحسم الموقف مع حزب الله، وسط حالة من الاستنزاف فرضتها طائرات الحزب المُسيّرة، مما اضطر قيادة الجيش الإسرائيلي لاتخاذ قرار عاجل بتقليص حجم القوات العملياتية في جنوب لبنان إلى الحد الأدنى لحمايتهم من الضربات اليومية، والتركيز على التنسيق الكامل مع البنتاغون تحسباً لسيناريو المواجهة الشاملة المرتقبة مع طهران.