08 مارس 2026

تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شهد استعراضًا شاملًا لمستجدات الأوضاع الإقليمية المتفجرة في المنطقة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري الراهن، محذرًا من استمرار الحرب في إيران وما تخلفه من تداعيات كارثية على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل الإمداد، وحركة النقل الجوي والبحري. كما أدان السيد الرئيس بوضوح استهداف إيران لدول عربية، مشددًا على أن هذا التصعيد يأتي في وقت تسعى فيه دول الخليج والأطراف الإقليمية جاهدة لخفض التوتر واعتماد المسار الدبلوماسي لحل الملف النووي، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراع يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى دوامة من الفوضى غير المحسوبة.
وفيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة، شدد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الفوري والكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مع ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون أي عوائق، والبدء في جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر، مع جدد الجانبان رفضهما القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. كما تطرق الاتصال إلى الوضع المتأزم في لبنان، حيث أكد الرئيسان ضرورة تضافر جهود "اللجنة الخماسية" لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة، ووقف استهداف البنية التحتية اللبنانية، مع تقديم الدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية وفي مقدمتها الجيش الوطني لتمكينه من بسط سيادته وحصر السلاح في يد الدولة وفق القرارات الدولية.
وعلى الصعيد الثنائي، ثمن الرئيس السيسي التطور الملحوظ في العلاقات المصرية الفرنسية منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة ماكرون للقاهرة في أبريل 2025، معربًا عن تطلع مصر لتعميق هذا التعاون في قطاعات الاستثمار والصناعة والنقل والتعليم. ومن جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا حرص باريس على التنسيق الوثيق مع القاهرة لاستعادة السلم الإقليمي وتفعيل كافة بنود الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.