15 مارس 2026

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، وتحديداً مديرية أمن كفر الشيخ، في فك لغز مقطع فيديو صادم جرى تداوله على نطاق واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، والذي رصد اشتباكات عنيفة بالأسلحة البيضاء و"الشيشة" بين مجموعة من الأشخاص في قلب مدينة دسوق، ما أثار حالة من الفزع والقلق بين المواطنين والمتابعين على حد سواء، وفور رصد الفيديو وجهت القيادات الأمنية بسرعة فحص الواقعة وتحديد هوية المتورطين لفرض سيادة القانون وتطبيقه على الجميع.
وبالفحص والتحري الدقيق الذي أجراه رجال مباحث قسم شرطة دسوق، تبين أن المشاجرة نشبت بين طرفين؛ الطرف الأول يضم صاحب مقهى وثلاثة من العاملين معه، بينما ضم الطرف الثاني شخصين كانا يستقلان دراجة نارية، وبالتعمق في أسباب الحادثة، كشفت التحريات أن "الرعونة" وخلافات "أولوية المرور" كانت الشرارة التي أشعلت الفتيل، حيث تصادف مرور الطرف الثاني بدراجة نارية "بدون لوحات معدنية" من أمام المقهى، وأثناء القيادة لامست الدراجة أحد عمال المقهى، لتبدأ هنا مشادة كلامية حادة سرعان ما تطورت إلى تشابك بالأيدي وسب وقذف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استعان عمال المقهى بـ "الأرجيلات" المتواجدة أمامهم لاستخدامها كأدوات اعتداء، في حين استل الطرف الآخر أسلحة بيضاء كانت بحوزتهم، مما حول الشارع بمدينة دسوق إلى ساحة قتال مصغرة ظهرت بوضوح في المقطع المتداول.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، شنت قوات الأمن حملة مكبرة نجحت خلالها في إلقاء القبض على جميع أطراف المشاجرة، وبمواجهتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم وبمقطع الفيديو، اعترفوا بارتكاب الواقعة وتبادلوا الاتهامات فيما بينهم لذات السبب المتعلق بمشادة المرور، كما تم ضبط الأدوات المستخدمة في التعدي وهي عبارة عن (2 سلاح أبيض و4 أرجيلات)، ومن المفارقات القدرية أن المعركة التي استُخدمت فيها هذه الأدوات الحادة والثقيلة لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية خطيرة، وتم التحفظ على الدراجة النارية المخالفة، وحُرر محضر رسمي بالواقعة وجارٍ عرض المتهمين على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيالهم لمنع تكرار مثل هذه المشاهد التي تخل بالأمن العام.