15 ابريل 2026

وانت وسط أناس كثر فيهم المعاصى وإرتكاب الآثام إنتشر فيهم الفساد فإن تبعتهم صرت رفيقا لهم فى دربهم وشريك سوء فى باطلهم فتنال ما تناله من عقوبة وخزى إذا وقعت فيهم الفتن والملاحم من بعد ما يرون من فتح مبين ، وعطاء، ومدد "أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنون نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون" لأنهم فى متعه وغفله فالإستمتاع بالشيئ ينسى حقيقة الموت والحياه ومن هنا تكون الغفله وتأتى دواهى الزمان ونقمته التى كانت ترتدى ثوب الخيروالنعمه والعطايا التى رأوها فانفرجت أساريرهم ورقصت قلوبهم فرحه "قالوا هذا عارض ممطرنا" وعبست الوجوه وحزنت لأنها إكتشفت "بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيئ بأمر ربها " من العادة ان تأتى السحب بمطرولكن العجب أن تأتى السحب بعذاب وهى رمز الخير والمطر. جآءت النهاية.. نهاية الغفله وكشف حقيقة ما لم تراه ألأعين . الرؤية للبصيرة وليست للبصر وخير المطر فى إتباع الدعوه والإيمان بالرسل وترك عبادة الصنم ، والصنم هو كل شيئ يعبد من دون الله حتى هوى النفس. سئلت نفسى عن العزلة الرابحة ؟ كانت الإجابة بإعتزال أهل الباطل . فعندما إعتزل إبراهيم عليه السلام عبادة الأصنام نظرت لعطاء الله له فإذا هو" فلما إعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا " يا له من عطاء كبير فقط لانه إعتزل أهل الباطل.