12 اكتوبر 2026

أكدت الدكتورة نجلاء السلاوي، استشاري التغذية، أن الحفاظ على جسم ممشوق ومتناسق، وبشرة ناعمة تنبض بالنضارة، وشعر قوي يتمتع بالحيوية، يبدأ من اتباع نظام غذائي متوازن وأسلوب حياة صحي، مشددة على أن الجمال الحقيقي لا يتحقق بوصفات سحرية أو حلول مؤقتة، وإنما من خلال الاهتمام بالتغذية السليمة والنشاط البدني والعناية المنتظمة بالجسم والبشرة والشعر.
وأوضحت أن الوصول إلى قوام رياضي متناسق يتطلب التعامل مع التغذية باعتبارها أساس الصحة والجمال، من خلال تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، مثل الأسماك والبيض والدجاج والبقوليات،
لدورها في بناء العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، التي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية لدعم وظائفه الحيوية وتعزيز الشعور بالنشاط.
وأضافت أن التخلص من الدهون الزائدة والحفاظ على الوزن المثالي لا يرتبطان بالحرمان من الطعام أو اتباع أنظمة غذائية قاسية، بل يتحققان من خلال التوازن بين كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم ومعدل استهلاكها،
مع تنظيم الوجبات والحد من السكريات والأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، والحرص على ممارسة المشي والتمارين الرياضية بانتظام، خاصة تمارين المقاومة التي تساعد على تقوية العضلات وتحسين شكل القوام.
وشددت الدكتورة نجلاء السلاوي على أن الحفاظ على الرشاقة لا يعني الوصول إلى وزن منخفض فحسب، بل يتطلب بناء جسم صحي ومتناسق يجمع بين القوة واللياقة والحيوية، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأفراد وفقًا لأعمارهم وطبيعة أجسامهم ومستويات نشاطهم البدني،
محذرة من الانسياق وراء الأنظمة التي تعد بخسارة سريعة للوزن، لما قد تسببه من نقص في العناصر الغذائية الضرورية واضطرابات صحية.
وفيما يتعلق بنضارة البشرة ومقاومة ظهور التجاعيد المبكرة، أوضحت أن التغذية المتوازنة تمثل أحد العوامل المهمة للحفاظ على صحة الجلد ومرونته، خاصة الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات،
مثل الخضراوات الورقية والفواكه الملونة، إلى جانب الحصول على كميات مناسبة من البروتين والدهون الصحية، وشرب المياه بانتظام وفقًا لاحتياجات الجسم.
وأضافت أن العناية بالبشرة لا تقتصر على استخدام مستحضرات التجميل، وإنما تبدأ من حماية الجلد من العوامل التي تسرّع ظهور علامات التقدم في العمر،
وفي مقدمتها التعرض المفرط لأشعة الشمس، مع أهمية استخدام واقي الشمس المناسب، وترطيب البشرة بانتظام، واختيار المنتجات الملائمة لطبيعتها، والابتعاد عن الخلطات مجهولة المصدر التي قد تؤدي إلى تهيج الجلد أو الإضرار به.
وأشارت إلى أن الشعر القوي واللامع يحتاج بدوره إلى تغذية متكاملة توفر البروتين والحديد والزنك والعناصر الأساسية الأخرى، موضحة أن الأنظمة الغذائية غير المتوازنة والحرمان الشديد من الطعام قد يؤثران سلبًا في صحة الشعر ويزيدان من احتمالات تساقطه.
وأكدت أهمية تجنب الاستخدام المفرط لأدوات التصفيف الحرارية والمعالجات الكيميائية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة تساقط ملحوظ أو مستمر، لتحديد أسبابه والتعامل معها بصورة صحيحة.
واختتمت الدكتورة نجلاء السلاوي بالتأكيد أن المعادلة الحقيقية للرشاقة والجمال تقوم على ثلاثة أركان أساسية: غذاء متوازن، وحركة منتظمة، وعناية مستمرة،
مشيرة إلى أن النتائج المستدامة لا تتحقق في أيام قليلة، وإنما تحتاج إلى الصبر والالتزام وتغيير العادات اليومية إلى الأفضل، بعيدًا عن المبالغة في استخدام المستحضرات أو الاعتماد على وصفات غير موثوقة.
وأكدت أن الاستثمار في الصحة هو الطريق الأكثر أمانًا للحفاظ على جسم متناسق، وبشرة نضرة، وشعر قوي، وأن الاهتمام بالمظهر الخارجي ينبغي أن ينطلق دائمًا من الحفاظ على صحة الجسم وسلامته، وليس من مطاردة معايير جمال غير واقعية أو وعود بنتائج سريعة لا تستند إلى أسس علمية