تحويل هذا الطريق العام إلى "مصيدة" حقيقية للسائقين والمشاة؛ الأمر الذي جعل المطالبات بـ "إعادة الشيء لأصله" تتصدر مشهد الغضب الشعبي في المحافظة
06 فبراير 2026

يواجهُ سكان منطقة "عالم الروم" بمرسى مطروح معاناة يومية لم تعد تقتصر على الازدحام المروري، بل تحول الوضع الحالي للطريق إلى مصدر خطر داهم يهدد الأرواح والممتلكات. إذ تسببت التكسيرات العميقة والحفر العشوائية في تحويل هذا الطريق العام –الذي يخدم آلاف الأسر وعشرات المدارس– إلى "مصيدة" حقيقية للسائقين والمشاة؛ الأمر الذي جعل المطالبات بـ "إعادة الشيء لأصله" تتصدر مشهد الغضب الشعبي في المحافظة، بما يضمن وقف نزيف الأضرار التي طالت الصغير والكبير.

خسائر مادية ومخاطر جسدية
وفي السياق ذاته، تتبلور مأساة الأهالي في نقاط حرجة؛ حيث يؤدي غياب الإضاءة مع وجود الحفر المفاجئة إلى وقوع حوادث انحراف واصطدام ليلية مروعة. وبناءً عليه، تعاني سيارات الإسعاف والطوارئ من صعوبة بالغة في الوصول للحالات الحرجة، فضلاً عن التهالك المستمر لمركبات المواطنين التي تستنزفُ ميزانيتهم في إصلاحات الأعطال الناتجة عن وعورة الطريق، مما يضع عبئاً مادياً ونفسياً لا يُحتمل على كاهل سكان المنطقة.

أطفال المدارس.. الضحية الأكبر
علاوة على ذلك، يمثلُ توجه الطلاب إلى مدارسهم رحلة محفوفة بالمخاطر، إذ يضطرُ الأطفال لعبور حفرٍ تتحول مع أي عطل في مواسير المياه إلى برك طينية، ناهيك عن الأتربة المتطايرة التي تؤثرُ على سلامتهم الصحية. وحيث إن الإهمال الإداري بلغ ذروته، فإن غياب الرقابة الميدانية من قبل الموظفين المسؤولين في مجلس المدينة ومديرية الطرق يُعدُّ العائق الأساسي أمام حل الأزمة، خاصة وأن التقارير الميدانية تُثبت بقاء المسؤولين خلف مكاتبهم بدلاً من متابعة المشروعات على أرض الواقع.

دعوة للتحرك وإعادة الانضباط
ومن ناحية أخرى، تتعالى أصوات أكثر من 70 شخصية من كبار وعائلات مطروح، مطالبين بضرورة نزول لجان تفتيشية لمراقبة أداء الشركات المنفذة والمقاولين. وبما أن الإهمال في ردم الحفر ووضع العلامات التحذيرية يمثلُ مخالفة قانونية صريحة، فقد أصبح لزاماً على المحافظة والمكتب الفني التدخل الفوري؛ إذ لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع في طريق حيوي يضم منشآت تعليمية وخدمية، باعتبار أن حماية المواطن هي الوظيفة الأولى والأساسية لأي مسؤول.
خلاصة الاستغاثة: مطروح تستغيث
تضعُ هذه الاستغاثة المسؤولين أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية. ومن ثم، فإن المطلوب الآن هو تحرك ميداني فوري لرصف الطريق وإصلاح ما أفسده الإهمال، بما يسهم في إعادة الأمان لهذا الشريان العام؛ فالمواطنُ لم يعد يملك رفاهية الصبر على "إهمال المكاتب" بينما تتربص الحفر بحياة أبنائه كل صباح.