نعم… القرار كان ضرورياً وتوقيته الآن مناسب، ويمكن توضيح ما سيترتب عليه في النقاط التالية:
29 مارس 2026

مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية في منطقتنا، وما صاحبها من ضغوط على إمدادات النفط والغاز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وعدم استقرار الأسواق،
في ظل ظرف كهذا يصبح ترشيد استهلاك الطاقة إجراءً وقائياً واستراتيجياً لا مجرد تنظيم إداري.
قرار تعديل «مواعيد» غلق المحال الذي أصدره مجلس الوزراء لا يمكن فصله عن السياق الدولي المحيط الذي تحدثنا عنه في افتتاحية هذا المقال.
إذ لا يمكن فصل القرار عن السياق الإقليمي والدولي الذي يشهد حالة من التوتر والاضطراب،
مع تصاعد هذا المشهد وما أحدثه من ضغوط كبيرة على أسواق الطاقة عالمياً،
والذي انعكس بدوره على أسعار الوقود والكهرباء، ما يفرض على الدول التحرك بشكل استباقي لحماية مواردها ومقدراتها.
السؤال الآن: هل كان القرار ضرورياً؟.. وإن كان ضرورياً، فلماذا الآن تحديداً؟.
نعم… القرار كان ضرورياً وتوقيته الآن مناسب، ويمكن توضيح ما سيترتب عليه في النقاط التالية:
-تقليل استهلاك الكهرباء في ساعات الذروة الليلية.
-تخفيف الضغط على الشبكات.
-تقليل الاعتماد على الوقود في إنتاج الكهرباء.
-حماية الاقتصاد من تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
ويمكن تلخيص الأمر بالقول:
لقد عكس هذا القرار قدرة الدولة المصرية على قراءة المشهد الدولي والتحرك مبكراً قبل تفاقم الأزمات، وهو ما يعكس قراءة استباقية للمشهد، حتى وإن لم يحظَ القرار بقبول كامل لدى البعض، لكنه كان ضرورياً لتجنب ما هو أكثر.
الدول التي تنتظر حتى تتفاقم الأزمات تتحمل تكلفة أكبر، أما التحرك المبكر فيحقق استقراراً في الإمدادات، ويقلل احتمالات الانقطاعات والضغط مستقبلاً على الشبكات، ويحمي الاقتصاد من الصدمات.
ومن جانب آخر، فإن غلق المحال مبكراً قد يقلل الازدحام والضوضاء ليلاً، ويخفف الضغط على المرافق والخدمات، ويخلق توازناً أفضل بين العمل والحياة.
وأخيراً نقول…
قرار تنظيم غلق المحلات قرار صائب جاء في توقيت مناسب.
حفظ الله مصر.