03 مايو 2026

في رسالة شديدة اللهجة تعكس ثقة طهران بموقفها التفاوضي، خيّر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، الإدارة الأمريكية بين خيارين أحلاهما مر بالنسبة لواشنطن: إما المضي قدماً في "عملية عسكرية مستحيلة" ضد إيران، أو التوقيع على "اتفاق سيئ" بشروط طهران.
وأكد الحرس الثوري، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن مساحة المناورة أمام الرئيس دونالد ترامب باتت "محدودة للغاية"، مستشهداً بعدة مؤشرات منها: الإنذار الإيراني الموجه للبنتاجون بشأن الحصار، وتغير لهجة القوى الدولية (روسيا والصين وأوروبا) تجاه واشنطن، بالإضافة إلى رسالة ترامب "المتراجعة" للكونجرس التي أعلن فيها انتهاء الحرب.
من جانبه، ورغم تأكيده على دراسة "الخطة الإيرانية" التي تسلمتها واشنطن مؤخراً، أبدى الرئيس ترامب تشاؤماً حذراً، مصرحاً بأنه يعتقد أن الخطة "لن تكون مقبولة" بالنسبة للولايات المتحدة، رغم توقعه باستلام الصياغة الدقيقة للاتفاق قريباً.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود دبلوماسي منذ جولة مفاوضات "إسلام آباد" في 11 أبريل الماضي، التي لم تنجح في إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. وبينما يستمر وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 8 أبريل بقرار أحادي من ترامب، لا يزال الحصار البحري الأمريكي مفروضاً على الموانئ الإيرانية، وسط محاولات باكستانية متعثرة لعقد جولة محادثات ثانية لكسر حالة "عض الأصابع" بين الطرفين.