09 مايو 2026

في تطور مفاجئ قد يقلب موازين القوى في الشرق الأوسط، كشفت تقارير صحفية دولية عن اختراق دبلوماسي غير مسبوق في الملف الإيراني، حيث أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم السبت، بأن طهران أعربت وللمرة الأولى عن انفتاحها الرسمي لمناقشة برنامجها النووي المثير للجدل، في خطوة تشير إلى رغبة متبادلة بين واشنطن وطهران في خفض التصعيد وتجنب مواجهة شاملة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجانبين يبحثان حاليًا مقترحًا يتضمن نقل جزء من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، كبادرة حسن نية وضمانة لعدم الوصول إلى العتبة النووية، ورغم هذه المرونة، أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تزال تتمسك برفضها القاطع لنقل أي كميات من هذا اليورانيوم إلى داخل الولايات المتحدة تحديدًا، وهو ما يفتح الباب أمام دور محتمل لدولة ثالثة تلعب دور "المستودع الآمن".
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن تحركات مكثفة لاستئناف المحادثات المباشرة بين الطرفين، حيث من المتوقع أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية "إسلام آباد"، التي تم اختيارها لتكون ساحة لهذا اللقاء المرتقب، وتعمل القوى الدولية مع الوسطاء حاليًا على صياغة مسودة "مذكرة تفاهم" تتكون من صفحة واحدة وتتضمن 14 نقطة جوهرية، تهدف إلى رسم خارطة طريق لمفاوضات مكثفة تستمر لمدة شهر، وتركز بشكل أساسي على وضع حد للأعمال العدائية وإنهاء حالة الحرب غير المعلنة.
وتتضمن "وثيقة العمل" المقترحة بنودًا اقتصادية وعسكرية بالغة الأهمية؛ حيث تدعو طهران إلى تخفيف القيود وإغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الطاقة العالمي، وفي المقابل، تتعهد الولايات المتحدة برفع الحصار تدريجيًا عن الموانئ الإيرانية خلال فترة الـ 30 يومًا المخصصة للمحادثات، مما يمنح الاقتصاد الإيراني المتضرر قبلة حياة مقابل تنازلات تقنية في ملفها النووي، وهو الاتفاق الذي يراه الخبراء "فرصة أخيرة" لنزع فتيل الانفجار في المنطقة.