02 مايو 2026

في خطوة استباقية لتهدئة العاصفة السياسية داخل "الكابيتول هيل"، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشرعين، اليوم الجمعة، بأن الحرب مع إيران قد "انتهت فعلياً"، مستنداً إلى مناورة قانونية مثيرة للجدل تهدف إلى إيقاف "العداد الزمني" لقانون صلاحيات الحرب، الذي يلزم الرئيس بوقف العمليات العسكرية بعد 60 يوماً مالم يحصل على تفويض رسمي من الكونجرس.
وجادل ترامب في رسالة وجهها للكونجرس بأن وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل الماضي، ينهي حالة "الأعمال العدائية" التي انطلقت في فبراير، مما يسقط ضرورة الحصول على إذن المشرعين لاستمرار الوجود العسكري. وكتب الرئيس بلهجته المعهودة: "الأعمال العدائية انتهت.. ولم يحدث تبادل للنار منذ أسابيع"، وهو المنطق الذي دعمه وزير الدفاع بيت هيجسيث أمام مجلس الشيوخ، معتبراً أن الهدنة تعني "توقف عداد الستين يوماً" قانونياً.
ورغم إعلان "النهاية"، لم تخلُ تصريحات ترامب من نبرة التشاؤم قبيل توجهه إلى فلوريدا، حيث وصف الحكومة الإيرانية بـ"المفككة" وأعرب عن عدم رضاه عن مسار المفاوضات رغم تقديمه "عرضاً نهائياً" لطهران. وفي هجوم حاد على معارضيه، سخر ترامب من المشرعين المطالبين بتفويض برلماني، واصفاً إياهم بـ"غير الوطنيين"، وزاعماً أن قاعدة الـ60 يوماً "غير دستورية" وتجاوزها رؤساء سابقون.
داخلياً، بدأت جبهة ترامب الموحدة في التصدع، حيث أصبحت السيناتور سوزان كولينز أول جمهورية تتمرد على قرار الحرب، معتبرة أن الموعد النهائي "شرط وليس اقتراحاً". وفي المقابل، حذر الديمقراطيون بقيادة السيناتور تيم كين من خطورة بقاء 50 ألف جندي أمريكي واستمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية تحت دعاوى "انتهاء الحرب"، مؤكدين أن إبقاء القوات على أهبة الاستعداد لاستئناف القصف يمثل انتهاكاً صارخاً للدستور والقانون، وسط حالة من الترقب الشعبي لإنهاء النزاع الذي دخل شهره الثاني دون إستراتيجية خروج واضحة.