15 اكتوبر 2026

تقع محافظة تعز في الجنوب الغربي للجمهورية اليمنية، جنوب العاصمة صنعاء وتبعد عنها 256 كيلو متر، تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد السكان إذ يشكل سكانها .12.2% من إجمالي تعداد سكان الجمهورية اليمنية،ويبلغ عدد سكان محافظة تعز حسب أخر إحصائية لعام 2026 3.3 مليون نسمة،تبلغ مساحة محافظة تعز 10008 كيلومتر، وتتميز بتنوع نشاطها الاقتصاد، حيث يزرع بها العديد من المحاصيل الزراعية، كالحبوب والخضراوات والفواكه، إلى جانب الثروة الحيوانية وصيد الأسماك في ساحل مدينة مخا، كما يوجد بها العديد من الصناعات حيث ينشط بها صناعة البخور والعطور والمنسوجات اليدوية والمصنوعات الجلدية، أما عن الصناعات الثقيلة فيوجد بها قاعدة صناعية كبرى تتثمل في مصنع البرج للأسمنت.
بداء حصار مدينة تعز في عام 2015 عندما حاصرتها قوات جماعة "أنصار الله الحوثيين"، والقوات الموالية للرئيس السابق "علي عبد الله صالح". تعتبر أهمية مدينة تعز الاسترايجية والاقتصادية والجغرافية من أهم أسباب الحصار، كما إنها تمثل هدف عسكري هام لتأمين خطوط الإمداد ومنع وصول القوات الحكومية والشعبية.
عاش سكان مدينة تعز معاناة قاسية منذ بداء الحصار في ( مارس 2015) وحتى الآن على كافة الأصعدة الاقتصادية والأمنية والصحية والتعليمية. تأثير الحصار على المستوى الاقتصادي يأتي في ارتفاع جنوني لجميع الأسعار شمل السلع الغذائية وجميع المنتجات الأخرى، وارتفاع تكلفة المياه والخدمات، وشح المنتجات واختفاؤها بسبب توقف عبور الإمداد ( الغذاء . الدواء . الوقود . والسلع الأساسية ). كما تعرضت المدينة لتدمير سبل العيش بسبب شلل في حركة النقل والتجارة نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية.
أدي تعذر وصول الامتداد الطبية إلى انهيار القطاع الصحي حيث تسبب الحصار في منع أو إعاقة وصول الأدوية ومستلزمات المستشفيات، مما هدد حياة آلاف المرضى ومحاصرة المنشآت الصحية .
تسبب الحصار في اشتعال أزمة الوقود والطاقة حيث أدى إلى انقطاع أو ارتفاع أسعار الوقود بشكل قياسي مما انعكس سلباً على تشغيل المولدات والمستشفيات ووسائل النقل الداخلية وارتفاع أسعار جميع السلع والمنتجات وجميع الخدمات، كما أدى انهيار المنظومة الصحية في مدينة تعز نتيجة الحصار إلى انتشار العديد من الأمراض والأوبئة منها الكوليرا والاسهالات المائية الحادة،حمى الضنك الحصبة الدفتريا الخلاق أمراض سوء التغذية الحاد،مضاعفات الأمراض المزمنة.
لم يكن التعليم أفضل حالاً حيث شهد قطاع التعليم في مدينة تعز انهيار حاد نتيجة الحصار الذي فرضة جماعة "أنصار الله الحوثي" في مارس 2015. أصدرت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز قرار بتعليق الدراسة بشكل كامل في المدارس، والمعاهد، والكليات، والجامعات (العامة والأهلية والخاصة). تدمير البنية التحتية وتحويل المدارس إلى ركام وثكنات وتعرض الكثير من المدارس للقصف المباشر. ومع اضطرار الطلاب للنزوح مع أسرهم، إنشاءات مدارس بديلة عبارة عن خيام أو فصول مكشوفة، ونتج عن الحصار شح في مستلزمات العملية التعليمة وارتفاع أسعارها.
خسائر فادحة تعرضت لها محافظة تعز نتيجة للحصار المستمر أكثر من 11 عام،خلف الحصار 74370 شهيداً على الأقل بالإضافة 175371 مصابا بجروح متفاوتة. تعز تعيش تحت القصف بين الفقر والجوع والمرض حصار تعز حصار قاتل مميت وان تعدد أسباب الموت الرصاص والقصف الذي لا ينقطع، الفقر والجوع والمرض.