15 اكتوبر 2026

عندما يحمل طفل في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره سلاحًا أبيض، ويتجمع مع أقرانه للاعتداء على زميل له وإهانته وتصويره، فنحن لسنا أمام «مشاجرة أطفال» عابرة، بل أمام كارثة تتشكل أمام أعيننا!.
#من_المسؤول؟
هل هم الأب والأم اللذان يتركان أبناءهما بلا رقابة أو توجيه؟
أم المدرسة التي تتعامل أحيانًا مع التنمر والعنف باعتبارهما مجرد «مشكلات بين الطلاب»؟
أم الإدارات التعليمية التي تكتفي بالتقارير، دون متابعة حقيقية لما يحدث داخل المدارس؟
أم المجتمع الذي يخلط أحيانًا بين القوة والبلطجة، وبين الرجولة والاعتداء على الضعفاء؟
وماذا عن الشرطة؟
دورها أساسي في الردع، وتطبيق القانون، وحماية الضحية، لكن الشرطة لا يمكنها أن تقوم بدور الأسرة في تربية أبنائها.
فالطفل الذي يمارس البلطجة لا يظهر فجأة من فراغ؛ بل تقف خلف سلوكه تربية غائبة، ورقابة ناقصة، وبيئة تحتاج إلى أن تعيد حساباتها.
الضحية يجب أن تُحمى، والمعتدي يجب أن يُحاسب بما يتناسب مع سنه، وكل من قصّر في أداء مسؤوليته يجب أن يتحمل تبعات تقصيره.
ولا ينبغي أن ننتظر حتى يتحول السلاح الأبيض إلى جنازة، ثم نقف جميعًا نسأل: كيف حدث ذلك؟!
يا أيها الآباء والأمهات:
راقبوا أبناءكم، واستمعوا إليهم، واعرفوا أصدقاءهم وسلوكهم، قبل أن يتولى الشارع تربيتهم بطريقته.
ويا أيتها المدارس والمسؤولون عن التعليم: كل واقعة تنمر أو عنف يجب أن تؤخذ بجدية منذ اللحظة الأولى، لا بعد أن تتحول إلى جريمة.
وإذا رأيت طفلًا يتعرض للضرب أو التهديد، فلا تصمت.. أبلغ أسرته ومدرسته والجهة المختصة.
#وهنا_دورنا_جميعًا
إذا كنت ترى أن هذه الرسالة مهمة، فشارك المقال.
دعوا الرسالة تصل إلى كل أب وأم، وكل مدرسة، وكل مسؤول.
فربما تصل مشاركة واحدة إلى شخص ينتبه إلى سلوك ابنه، ويتدارك الخطر قبل وقوع الكارثة.
لا تنتظر وقوع المصيبة حتى تتحرك… تحرك الآن!
كفى تبريرًا.. كفى استهتارًا.. كفى صمتًا!
فالسؤال ليس فقط:
من ربّى الوحش الصغير؟
بل السؤال الأخطر: من يتحرك اليوم قبل أن يكبر الوحش؟!