25 أغسطس 2025
أكد أندرياس كرافيك، نائب وزير الخارجية النرويجي، على ضرورة مواصلة بناء تحالفات دبلوماسية متينة في مواجهة السياسات الإسرائيلية المدمرة، وذلك في أعقاب تقرير أممي كشف عن تفشي المجاعة في محافظة غزة.
وأوضح كرافيك -في حديثه لقناة الجزيرة- أن ما يحدث في القطاع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مشددًا على أن الحكومة الإسرائيلية تخوض حربًا ضد سكان غزة من دون أي اعتبار حتى للحد الأدنى من القوانين الدولية.
وكانت أربع منظمات أممية، هي: منظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، قد أعلنت في بيان مشترك قبل يومين أن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة يواجهون المجاعة. كما أكد تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن الكارثة تتسع في شمال القطاع، وقد تمتد إلى دير البلح وخان يونس مع نهاية الشهر المقبل.
وأشار المسؤول النرويجي إلى أن بلاده اتخذت خطوات عملية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين، من بينها فرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إضافة إلى عزم أوسلو فرض حظر على أي أنشطة تجارية لشركاتها يمكن أن تدعم المستوطنات في الضفة الغربية.
وردّ كرافيك على تصريحات وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر، التي دعا فيها أوروبا للاختيار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قائلاً إن تلك المقارنة "غير صحيحة ولا يمكن قبولها"، مؤكداً أن إسرائيل لا يحق لها أن تتذرع بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لشرعنة أفعال تتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية الحالية لا تخدم أمنها ولا مستقبلها، بل تدفعها إلى أن تُوصم كدولة مارقة.
وقد خلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة حصيلة مأساوية، إذ ارتقى أكثر من 62 ألفًا و686 شهيدًا، وأصيب 157 ألفًا و951 آخرون معظمهم من النساء والأطفال، فيما ما يزال أكثر من 9 آلاف في عداد المفقودين، إلى جانب مئات آلاف النازحين. كما أودت المجاعة بحياة 289 فلسطينيًا، بينهم 115 طفلاً.