28 نوفمبر 2025

شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي، فجر اليوم الجمعة، عدوانًا إسرائيليًا واسعًا وصفه ناشطون بأنه الأكثر دموية منذ سنوات، بعدما استهدفت مروحيات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي البلدة الواقعة على سفوح جبل الشيخ، ما أدى إلى سقوط 13 شهيدًا وعدد من الجرحى بين صفوف المدنيين، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع وجود عائلات لا تزال تحت الأنقاض.
وأفادت وسائل إعلام بأن العدوان بدأ مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة، حيث وقعت اشتباكات بينها وبين الأهالي قبل أن تقوم الدورية باعتقال 3 شبان وانسحابها باتجاه تلة "باط الوردة" على أطراف المنطقة. وبعد دقائق، شنت المروحيات الإسرائيلية غارات مركّزة، تزامنًا مع قصف مدفعي طال الأحياء السكنية.
وأكد مراسلون أن الجثامين ما تزال موجودة داخل مسجد البلدة، حيث لم يتمكن الأهالي من دفن الشهداء حتى اللحظة بسبب استمرار الاستهداف الإسرائيلي لأي حركة في محيط المنطقة. كما تشهد البلدة موجة نزوح كبيرة باتجاه القرى المجاورة هربًا من القصف المدفعي والجوي.
وأشار الدفاع المدني السوري عبر منصاته الرسمية إلى أنه غير قادر على دخول البلدة حتى الآن، بسبب الاستهداف المتكرر لمداخلها، الأمر الذي يفاقم الوضع الإنساني مع تواصل ميزاب القصف.
وفي تطورات موازية، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس الخميس منطقة تل أحمر بريف القنيطرة الشرقي بثلاث قذائف مدفعية، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية قبل ساعات من القصف. كما سُمع دوي انفجارات داخل الجولان السوري المحتل نتيجة مناورات عسكرية أعلن عنها جيش الاحتلال مسبقًا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي فوق القنيطرة والجولان.
وفي حادثة لافتة، كشفت وسائل إعلام عن تسلل 8 إسرائيليين من حركة "رواد الباشان" الاستيطانية إلى داخل الأراضي السورية، بعدما اجتازوا السياج الحدودي في منطقتين مختلفتين في الجولان وجبل الشيخ. وأوضح أن المجموعة استخدمت "منشارًا" لقطع السياج، وتمكنت من الوصول إلى قرية بير عجم قبل أن تتم مطاردتهم واعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي وسط مخاوف من توسع العمليات العسكرية على الحدود السورية وفقدان السيطرة على الأوضاع الميدانية، خصوصًا في ظل استمرار القصف وتحليق الطيران في المنطقة وتوتر غير مسبوق في الجولان المحتل.