28 أغسطس 2025
أجمع أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، على أن المجاعة في قطاع غزة أزمة "مفتعلة من صنع الإنسان"، محذّرين من أن استخدام التجويع كسلاح حرب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، بحسب وكالة رويترز.
وفي بيان مشترك، دعا الأعضاء الأربعة عشر إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإلى الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة "حماس" وفصائل أخرى، إضافة إلى رفع كل القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
رئيسة منظمة "أنقذوا الأطفال"، إنغر آشينغ، قدّمت مداخلة مؤلمة أمام المجلس، وصفت فيها معاناة الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أنهم "وصلوا إلى مرحلة لا يستطيعون فيها حتى البكاء"، مشيرة إلى أن أجسادهم "تذوب حرفياً من شدة الجوع والمرض". وأضافت: "هذا ما تعنيه المجاعة ببساطة: موت بطيء ومؤلم".
من جهتها، قالت نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جويس مسويا، إن "إنهاء هذه الأزمة يتطلب تحركاً عاجلاً كما لو أن الضحايا هم من عائلاتنا". ورحبت بمستويات المساعدات التي دخلت مؤخراً إلى غزة، لكنها شددت على أنها "غير كافية ولن توقف المجاعة".
الأمم المتحدة كانت قد أعلنت رسمياً في 22 أغسطس (آب) حالة المجاعة في شمال غزة، محذّرة من انتشارها خلال أسابيع إلى دير البلح وخان يونس، مع تقديرات تفيد بأن أكثر من نصف مليون شخص يواجهون "جوعاً كارثياً".
في المقابل، رحّبت حركة "حماس" بالبيان الدولي، معتبرة أنه "يكشف عن جريمة حرب التجويع التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي"، وحمّلت الولايات المتحدة المسؤولية عن استمرار المأساة بسبب منعها صدور قرارات ملزمة.
أما مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، فحذّر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، متهماً إسرائيل بمحاولة "خنق الفلسطينيين وتدمير حل الدولتين"، وداعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جدية لضمان وصول المساعدات إلى غزة.