28 فبراير 2026

دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً ومنعطفاً هو الأخطر في تاريخ الصراع الإقليمي، بعدما شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً عسكرياً واسع النطاق وغير مسبوق استهدف قلب العاصمة الإيرانية طهران وعدة مواقع استراتيجية وحيوية في عملية وصفها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنها "هجوم وقائي" لردع التهديدات قبل انطلاقها، حيث استيقظ العالم على دوي سلسلة من الانفجارات العنيفة والمروعة التي هزت أركان وسط وشرق العاصمة الإيرانية، وسط حالة من الذعر والارتباك سادت الشوارع والمؤسسات الرسمية، وهو ما أكدته وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا وتسنيم وفارس" التي رصدت تلاحق الانفجارات وتصاعد ألسنة اللهب في سماء المدينة.
وتشير التقارير الميدانية الواردة من قلب الحدث إلى سقوط صواريخ في مواقع شديدة الحساسية والخطورة شملت "شارع الجامعة" و"منطقة الجمهورية"، فيما وثقت عدسات وكالات الأنباء العالمية ومنها "رويترز" تصاعد أعمدة دخان كثيفة وسوداء من محيط "شارع باستور" الحيوي بوسط العاصمة، في تطور دراماتيكي يعكس حجم الاختراق العسكري للأجواء الإيرانية، وفي مفاجأة مدوية كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الهجمات الجارية ليست مجرد تحرك منفرد بل هي "عملية مشتركة" ضخمة بين القوات الإسرائيلية والأمريكية استهدفت عشرات المواقع التابعة للنظام الإيراني في تنسيق عسكري عالي المستوى يهدف إلى شل القدرات الاستراتيجية لطهران بشكل كامل.
ولم يتوقف الأمر عند حدود القصف الجوي، بل انتقلت المواجهة إلى حرب تصريحات وتهديدات تقشعر لها الأبدان، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين بارزين قولهم إن إيران ستتعرض خلال الـ24 ساعة القادمة لقصف بقنابل وصواريخ يفوق في شدته وتدميره ما تعرضت له أي دولة في العالم عبر التاريخ الحديث، في إشارة واضحة إلى نية تدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية الإيرانية بالكامل، فيما صرح مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن هذه العملية العسكرية الواسعة تأتي استكمالاً لما وصفه بأهداف "حرب الـ12 يوماً" وتهدف بالأساس إلى تحييد كافة التهديدات قبل أن تتمكن طهران من الرد أو التحرك من الداخل.
وفي المقابل، تحولت المدن الإسرائيلية إلى ثكنات عسكرية مع دوي صفارات الإنذار في كافة الأرجاء تحسباً لرد إيراني وشيك قد يشعل المنطقة بأكملها، وسط حالة من الترقب الدولي المشوب بالحذر والقلق من خروج الأمور عن السيطرة وانزلاق القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، حيث يرى المراقبون أن هذه الضربة المشتركة تمثل تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك وتضع النظام الإيراني أمام الاختبار الأصعب منذ عقود، في ظل القصف العنيف الذي لم تهدأ وطأته بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من سيناريوهات قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة بالدماء والحديد.