20 مارس 2026

في تصعيد عسكري هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح اليوم الجمعة، عن استشهاد العميد علي محمد نائيني، المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري الإيراني ونائب القائد العام للعلاقات العامة، وذلك إثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها قوات مشتركة وصفتها طهران بأنها "أمريكية إسرائيلية". وأفادت التقارير الواردة من العاصمة الإيرانية بأن الاستهداف تم بدقة عالية وأسفر عن تدمير الموقع الذي كان يتواجد فيه نائيني، مما أدى إلى مقتله على الفور برفقة عدد من مرافقيه، في خطوة يراها مراقبون أنها ضربة قاصمة للهيكل الإعلامي والسياسي لأقوى مؤسسة عسكرية في الجمهورية الإسلامية.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً غير مسبوق، حيث سارعت الدوائر العسكرية في طهران إلى عقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات اغتيال نائيني، الذي كان يُعد "صوت الحرس الثوري" والمخطط الرئيسي لاستراتيجيته الإعلامية في مواجهة الضغوط الخارجية. ومن جانبها، التزمت الدوائر الرسمية في واشنطن وتل أبيب الصمت المطبق حيال تفاصيل العملية، رغم أن تقارير استخباراتية كانت قد أشارت مسبقاً إلى تكثيف عمليات الرصد للشخصيات القيادية في الصف الأول للحرس الثوري. وفي الشارع المصري والعربي، أثار الخبر موجة من التكهنات حول طبيعة الرد الإيراني المرتقب، خاصة وأن نائيني لم يكن مجرد مسؤول عسكري، بل كان حلقة الوصل الرئيسية في إدارة ملفات "محور المقاومة" إعلامياً، مما يجعل استهدافه رسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة تتجاوز مجرد التخلص من كادر قيادي، لتصل إلى حد محاولة تقويض المنظومة الاتصالية للحرس الثوري بالكامل في ظل حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها جبهات القتال الإقليمية.