21 مارس 2026

اضطراب السوق النفطي، وما تشهده منطقتنا من تقلبات، يدفعنا مضطرين للتفكير والتساؤل بشيء من الحذر المشوب بالتفاؤل حول اتجاهات السياسة الامريكية تجاه الملف الإيراني ..
هل واشنطن تفكر الآن في تخفيف القيود المفروضة علي صادرات نفط طهران؟.
تشير التقديرات، والتقارير والتحليلات إلي ان أمريكا"أو بعض مسئوليها"يدرسون مجموعة من السيناريوهات المحتملة في حال تخفيف القيود علي بترول ايران، لاسيما كميات النفط المحتجزة داخل الناقلات، في محاولة لزيادة المعروض إذا ما استمرت الضغوط، وتزايدت المخاوف من اضطراب الإمدادات.
إذا تحركت واشنطن في هذا الاتجاه، سيخرج القرار عن نطاق الإقتصاد، وسيمتد أثره إلي دوائر السياسة الدولية باعتباره أحد أدوات إدارة التوازنات.
_سيقلل الضغط الاقتصادي المفروض علي ايران، التي ستحصل علي سيولة مالية كبيرة، قد تساعدها علي الصمود، والاستمرار في العمليات العسكرية، ما يطيل أمد الحرب بدلاً من انهائها!.
_خفض أسعار البترول، سيقلل التوتر العالمي، لكنه في المقابل سيخفض اسعار النفط، وسيقلل الضغط علي الدول الكبري في أوروبا وآسيا، مما يتيح الفرصة أمام القوي الدولية للضغط باتجاه تهدئة الصراع أو فرض حلول سياسية!.
وبشيئ من التبسيط نقول ...طهران بتستخدم النفط كسلاح.
تخفيض سعره سيضعف ورقة الضغط الإيراني، وأمريكا إذا ضخت بترول إيران الآن في السوق، ستضعف من تأثير ورقة الضغط الثانية بيد إيران بعد سلاح النفط وهي اغلاق مضيق هرمز!.
نحن الآن أمام مفترق طرق، وقرار سنضعه في الميزان لنري ماذا سيترتب عليه.
إما تصعيد أكبر، بضرب منشئات الطاقة وهو ما لا نرجوه، أو استقرار لسوق النفط، وضغط دولي لوقف الحرب، او مفاوضات غير مباشرة تؤدي لنفس النتيجة وهو ما نتمناه ونأمله .
قرار تخفيف العقوبات عن نفط إيران، ليس مجرد خطوة اقتصادية، بل هو أداة سياسية.
حفظ الله مصر، وأعان زعيمها.