21 مارس 2026

خداع نبرةٍ هامسة، قُضية الأمر فيها، بثقة بأن ضحيته لم تعد تتقاوم،
لكن هذه المرة بالقول والفعل، انظر في عيني وأقسم ثم انصرف.
لا تقلق، لن أفضح كذبك.
لقد تعبت من مطاردة الصدق حتى صار يؤذيني.
تعبت من الترقب الذي يستهلك الروح كنت أظن أن الصدق نجاة، فاكتشفت أنه أحيانًا سكين بطيء.
وأن الوهم، رغم هشاشته،
قد يكون وسادةً أرحم من أرض الواقع القاسية.
فلتخدعني.
لأنني سئمت أن أكون قوية طوال الوقت.
سئمت أن أقرأ ما بين السطور، أن أفسر النبرات، وسماع صوتٍ يخفض همسه حين يهرب منه الاعتراف.
دعني أصدق نفسي بالوهم حتى لو كان هو الطريق، دعني أغمض عيني بإرادتي هذه المرة، فأنا لم أعد أبحث عن الحقيقة، بل عن شعورٍ مؤقت بالأمان، حتى لو كان مصنوعًا من دخان.
الغريب في الامر أن طريقك للكذب اسهل وامتع لك من ان تذهب لطريق الصدق والحقيقة،
اتعلم فاض الكيل ليس من الكذب، بل من انتظاري الصدق.
فلتخدعني جيدًا، لعل الوهم هذه المرة يكون أحن عليَ من الحقيقة، لكن عليك الترقب جيدا لكلماتك الكاذبة لعل ما بينها كلمة صدق تظهر نفسها وسط الخداع والوهم،
وقتها ستغلق جميع الطرق بالنسبة لك، وستخسر فُرصك الذهبية لخداعي.