12 مايو 2026

أدان السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات وأقساها، الجريمة النكراء التي استهدفت ناقلة نفط في المياه الإقليمية اليمنية، وعلى متنها ثمانية بحارة من الجنسية المصرية، إلى جانب عدد من البحارة من جنسيات أخرى، في حادثة وصفها بأنها انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وتعدٍ سافر على حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الصحفي لجامعة الدول العربية، بتاريخ 12 مايو 2026، أن الناقلة تم اختطافها قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، حيث جرى اقتيادها قسراً إلى المياه الإقليمية الصومالية. وأكد أبو الغيط أن هذا العمل الإجرامي يمثل تحدياً سافراً لأحكام القانون الدولي، ولاسيما قانون البحار وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مشيراً إلى أن تصاعد وتيرة مثل هذه العمليات يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المختطفين، وضمان سلامتهم الجسدية والمعنوية، محملاً الجهات الخاطفة المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بهم. كما دعا إلى ضرورة وجود تعاون فعال وفوري بين كافة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات التي تروع الآمنين وتستهدف المصالح الحيوية للدول.
ومن جانبه، نقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، تضامن السيد أحمد أبو الغيط الكامل وغير المحدود مع جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في هذا المصاب، معبراً عن وقوف الجامعة العربية صفاً واحداً مع القاهرة في كافة الإجراءات التي تتخذها لضمان عودة أبنائها سالمين. وأثنى رشدي على التحركات الدبلوماسية المصرية السريعة والمكثفة التي بوشرت فور وقوع الحادث لتحرير البحارة وتأمين عودتهم.
وفي ختام البيان، جددت الجامعة العربية تأكيدها على أن أمن الملاحة البحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل. وأوضح المتحدث الرسمي أن أي تهديد يمس هذه المنطقة الحيوية يمثل تهديداً مباشراً لمصالح الدول العربية كافة، مما يتطلب استراتيجية عربية ودولية موحدة لردع مثل هذه الأعمال وحماية الممرات المائية من أطماع الجماعات الخارجة عن القانون.
تأتي هذه الإدانات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، مما يجعل من تأمين طرق التجارة البحرية أولوية قصوى لضمان تدفق الإمدادات الحيوية واستقرار الاقتصاد العالمي، وسط مطالبات دولية بزيادة الدوريات الأمنية وتفعيل آليات الرصد والملاحقة للعناصر الإجرامية في تلك المياه.